أكبر الأحزاب الإسلامية بتركيا يواجه انشقاقًا حادًا
مفكرة الاسلام: تسود داخل أكبر الأحزاب الإسلامية في تركيا حاليًا أجواء محتدمة وخانقة بعد الخلافات التي نشبت بين الجيل الجديد للحزب والرعيل الأول به.
وقال مراقبون إن التوتر تنامى داخل أروقة حزب "السعادة" الإسلامي الذي أسسه رائد الإسلام السياسي التركي نجم الدين أربكان بعد قرار قضائي بإبطال نتائج وقرارات المؤتمر العام للحزب وتمكين رافعي الدعوى من الوصاية على إدارة الحزب وتعيين محامي الادعاء مصطفى قالاماق واثنين آخرين معه أوصياء على الحزب لحين عقد مؤتمر عام طارئ للحزب وإجراء التعديلات اللازمة على برامج ولوائح وقوانين الحزب الداخلية.
وفي خضم الأزمة داخل الحزب قدم قائد الجيل الجديد للحزب نعمان كورتولموش استقالته من زعامة وعضوية حزب "السعادة"، وأكد أنه لم يعد قادرًا على ممارسة السياسة بحرية داخل الحزب.
وأوضح المراقبون أن هذا القرار متوقعًا بعدما نجح قادة الجناح التقليدي في حزب "السعادة" التابع لنجم الدين أربكان من انتزاع قرار من المحكمة يمكنهم من الوصاية على إدارة الحزب حتى عقد مؤتمر عام طارئ وإجراء التعديلات اللازمة على برامج ولوائح وقوانين الحزب الداخلية.
انتقادات موجهة للحكم القضائي
وانتقد كورتولموش في مؤتمر صحافي الحكم القضائي بقوله إن القرار مؤشر واضح على تسييس القضاء.
وقال: "بهذا القرار نرى بوضوح كيف يتم استخدام طرق خارجة عن المألوف للتدخل في السياسة، وإن قراري بالاستقالة جاء للحيلولة دون تفاقم التوتر داخل الحزب".
وأضاف وفقًا لوكالة الأنباء الكويتية: "فكرة الاستقالة كانت واردة منذ أشهر بسبب تحامل الجناح التقليدي داخل الحزب على سياسته التجديدية إلا أنني أجلت قراري لما بعد الاستفتاء على التعديلات الدستورية كي لا يشتت عقول الناخبين".
وأردف كورتولموش:"قد يتساءل شعبي العزيز عن السبب وراء وصولنا لهذه المرحلة، وأقول إننا لم نصل إليها لأننا خسرنا في المؤتمر الكبير الأخير للحزب بل لأننا كسبنا المعركة فيه".