الصين: الوضع خطير في سوريا ولا يمكن أن يستمر

مفكرة الاسلام: أكد الموفد الصيني إلى الشرق الأوسط "وو سيكه" أنه حذر السلطات السورية خلال زيارة أخيرة لدمشق من أن قمع التظاهرات لا يمكن أن يستمر، مشيرًا إلى أن الرئيس السوري بشار الأسد يجب أن يحترم ويستجيب للتطلعات والمطالب المشروعة للشعب السوري.
وكان الموفد الصيني قد قال خلال زيارة لسوريا: "يجب احترام إرادة الشعب ومطالبه المشروعة وهناك توافق واسع النطاق بشأن المشاركة الواسعة وسلمية الإصلاح".
وأضاف سيكه: "نعتقد أنه يمكن تحقيق مطالب الشعب السوري من خلال مشاركته ودفع عملية الإصلاح، وندعوا إلى وقف أعمال العنف كافةً حقنًا للدماء وإجراء إصلاحات من خلال الحوار وغيره من الطرق السلمية، ونشدد على وجوب احترام خيار الشعب".
وأعرب المبعوث الصيني عن الأمل بأن تسرع الحكومة السورية في تنفيذ التعهدات في الإصلاح وإطلاق عملية سياسية شاملة ذات مشاركة واسعة من الأطراف المعنية بأسرع وقت ممكن وذلك بالاستجابة لتطلعات الشعب السوري ومطالبه المشروعة.
وقال وفق وكالة فرانس برس: "الأولوية الأولى حاليًا هي أن على الأطراف المعنية في سوريا تغليب مصالح الوطن والشعب ووقف أعمال العنف كافةً واتخاذ إجراءات ملموسة لوقف الاشتباكات الدموية وسقوط ضحايا".
وكان السفير البريطاني لدى سوريا سايمون كوليس قد رأى أن النظام السوري لا يريد للعالم أن يعرف أن قواته الأمنية والشبيحة الذين يدعمونها يقتلون ويعتقلون ويسيئون لمتظاهرين سلميين.
وفي مدوَّنته على الإنترنت كتب كوليس حول ما يحدث في سوريا يقول: "قررت منذ أسبوع أن أكتب هذه المدونة بعد أن وصلت سوريا لمرحلة فظيعة، فقد تحمَّل أفراد الشعب السوري حتى الآن ستة شهور من الاضطرابات والقمع العنيف لمتظاهرين سلميين في الأغلب، وبينما يتطلعون الآن إلى الشهور الستة القادمة بمزيج من عدم اليقين والخوف والأمل، أود أن أشارككم بعض انطباعاتي الشخصية بشأن ما يحدث، وبعض الخواطر حول السبب فيما يحدث، وربما كذلك لأثير بعض النقاش بشأن ما سيحدث بعد ذلك وما يمكن عمله".
وأضاف كوليس: "إنني محظوظ بكتابتي لهذه المدونة، ذلك لأن يمكنني كتابتها، وقد بينت الشهور الستة الماضية أن باستطاعة السوريين كذلك أن يكتبوا مدونات، لكن بكتابتهم لها يواجهون الرقابة والتهديد والاعتقال التعسفي، وأشير أن تقارير الأمم المتحدة التي تقول بأن ما يفوق 2700 شخص قتلوا خلال الشهور الستة الماضية، بعضهم توفي تحت التعذيب في السجون".
وتابع: "لا يريد النظام أن تعرفوا بأنه يمنع الكثيرين من عقد اجتماعات سلمية لمناقشة الإصلاح، بل يريدكم أن تسمعوا وجهًا واحدًا فقط من أوجه الحقيقة - ما يقول النظام نفسه، كما يريدكم أن تروا سبيلاً واحدًا للخلاص - العودة للحكم الاستبدادي حيث الخوف يتفوق على الرغبة بالحرية. إنه نظام مازال عازمًا على التحكم بكل وجه أساسي من أوجه الحياة السياسية في سوريا. فقد اعتاد على السلطة، وسوف يبذل كل ما باستطاعته للاحتفاظ بها".