"إسرائيل" تنفي اتخاذ قرار بضرب إيران

مفكرة الاسلام: نفى وزير الحرب "الإسرائيلي" إيهود باراك ما تناقلته وسائل الإعلام "الإسرائيلية" عن أنه قرر ورئيس الوزراء بنيامين نتنياهو مهاجمة إيران على الرغم من معارضة قادة الجيش والاستخبارات لذلك.
وقال باراك بلهجة ساخرة من هذه المعلومات: "لا تحتاج لأن تكون عبقريًّا لتفهم أنه في 2011، لا يستطيع شخصان في "إسرائيل" أن يقررا التصرف بمفردهما".
وأضاف باراك في تصريح لإذاعة جيش الاحتلال "الإسرائيلي": "في وزارة الدفاع ومكتب رئيس الوزراء آلاف الأوراق حول المحادثات التي أجريت عن إيران بحضور عشرات المسئولين والوزراء". وأردف: "تقدُّم إيران في الحصول على سلاح نووي هو التهديد الرئيس للأمن في المنطقة ولـ"إسرائيل" على وجه الخصوص".
وأكد باراك أنه يجب العمل مع كل الوسائل الضرورية والإبقاء على جميع الخيارات، وقال: "نركز على أهمية الضغوط الدولية والعقوبات، وكما قلت أكثر من عشرين مرة: "إسرائيل" لا تستطيع التعامل مع إيران نووية".
وكان وزير الخارجية الإيراني علي أكبر صالحي قد رفض عرض الحوار من جانب وزيرة الخارجية الأمريكية هيلاري كلينتون، وندد بـ"تناقض" موقف الولايات المتحدة التي تقترح إجراء حوار ثم تهدد طهران.
وقال صالحي في مؤتمر صحافي مشترك مع رئيس إقليم كردستان العراق مسعود بارزاني في طهران: "سمعنا دائمًا هذا النوع من الكلام، لكن المؤسف أنها حافلة بالتناقضات"، واتهم الولايات المتحدة بـ"التعالي".
وأضاف: "إقامة علاقات ستكون ذات معنى فقط حين يبدأ الجانبان مشاورات على قدم المساواة ومن دون شروط مسبقة، لكن يبدو أن الوقت لم يحن لذلك بعد".
وكانت كلينتون قد أعلنت أن الولايات المتحدة منفتحة على حوار مباشر أو غير مباشر مع إيران، لكنها ستبقي ضغوطها على طهران على خلفية برنامجها النووي.
وتدرس الإدارة الأمريكية فرض "عقوبات كاسحة" على إيران، بسبب نشاطها النووي وقرب حصولها على قنبلة نووية، وكذلك محاولة قتل السفير السعودي في واشنطن عادل الجبير.
وتشمل "العقوبات الكاسحة" التي يطرحها المتشددون في الإدارة الأمريكية تجاه إيران عقوبات على المصرف المركزي الإيراني، وعقوبات على استيراد إيران لمشتقات النفط، وعقوبات أكبر على الحرس الثوري الإيراني، ومنع إيران من استيراد الأسلحة على الإطلاق.
وبدأت الإدارة الأمريكية التحدث إلى حلفائها الأوروبيين حول فرض عقوبات على المصرف المركزي الإيراني، بسبب تأثير هذه العقوبات على المصالح المالية للأوروبيين والاقتصاد الأوروبي.
بينما يرى فريق آخر أن فرض عقوبات إضافية على الحرس الثوري الإيراني لا يمثل مشكلة لواشنطن، ولكن فرض "عقوبات كاسحة" على إيران ليس أمرًا سهلاً حتى على إدارة باراك أوباما.
وستعقد الوكالة الدولية للطاقة الذرية اجتماعها في أوائل الشهر المقبل لمناقشة تقرير عن المشروع النووي الإيراني، حيث من المؤكد أنه سيشير إلى تعاظم كمية اليورانيوم المخصَّب لدى إيران.