تحقيقات بشأن تعاطي 56 جنديًّا أمريكيًّا مخدرات بأفغانستان

مفكرة الإسلام : بدأ جيش الاحتلال الأمريكي التحقيق مع ستة وخمسين جنديًّا في أفغانستان بتهمة تعاطي الهيروين أو المورفين أو مخدرات أخرى وتوزيعها خلال عامي 2010 و2011، وذلك وفق ما كشفت بيانات حديثة، وتوفي خلال هذه الفترة ثمانية جنود بسبب تعاطي جرعات زائدة.
ورغم أن القضية تمثل جزءًا يسيرًا من التعاطي المحتمل للمخدرات من جانب قوات الاحتلال الأمريكية في أفغانستان، فإنها تمثل لمحة عن التجارة المحرمة في منطقة الحرب، والتي تضم شبابًا أفغانيين يتاجرون في الهيروين وجنودًا يلقون حتفهم بعد مزج مقادير من المخدرات، وجنودًا يسرقون من الحقائب الطبية، وجنودًا أفغانيين وأفرادًا من الشرطة يبيعون المخدرات لنظرائهم الأمريكيين.
وذكرت وكالة أسوشيتيد برس أنه في بلد تنتشر به حقول الخشخاش، ويقدم نحو تسعين بالمائة من الأفيون في العالم، يبذل جيش الاحتلال الأمريكي جهودًا كبيرة لمراقبة القوات ومسألة تعاطي المخدرات.
ويقول مسئولون بالجيش الأمريكي: إنه رغم أن توافر الأفيون وهو المادة الخام للهيروين يمثل مصدرًا للقلق، فإن تعاطي المخدرات المستخلصة من الأفيون يمثل مشكلة واسعة الانتشار بين القوات في أفغانستان.
وكانت صحيفة "لوس أنجلوس تايمز" الأمريكية قد نشرت عيِّنةً من مجموعة صور تُظهر عددًا من جنود جيش الاحتلال الأمريكي وهم يقفون بجانب أشلاء بشرية لمسلحين أفغان، الأمر الذي دفع واشنطن إلى التنديد بنشر صور هذه المشاهد.
وقال وزير الحرب الأمريكي ليون بانيتا تعليقًا على الصور: إن ظهور جنود الجيش الأمريكي إلى جانب جثث لمن يشتبه في أنهم من المسلحين الأفغان "خرق أكيد" لقوانين وقيم الولايات المتحدة.
وأضاف بانيتا: "هذه ليست هويتنا الحقيقية وليست ما نمثله بالنسبة للغالبية الساحقة من الرجال والنساء الذين يرتدون البزات الرسمية ويقومون بأداء الخدمة".
وأردف بانيتا - الذي كان يتحدث خلال لقاء لحلف شمال الأطلسي في بروكسل -: "إنها الحرب، والحرب قبيحة وعنيفة، وأعرف أن هناك بعض صغار السن الذين يسقطون أحيانًا أسرى اللحظة ويتخذون قرارات حمقاء للغاية، وأنا هنا لا أتوسل لهم الأعذار، ولا أبرر تصرفاتهم، ولكنني لا أريد أن تزيد تلك الصور من جراح شعبنا أو تضر بعلاقاتنا مع الشعب الأفغاني".