"كاديما" ينسحب من ائتلاف نتانياهو بسبب "قانون تال"

مفكرة الاسلام: انسحب حزب كاديما اليوم الثلاثاء من الائتلاف الحكومي في الكيان الصهيوني بقيادة رئيس الوزراء بنيامين نتانياهو الذي يبقى رغم ذلك محتفظا بأغلبية برلمانية
وذكرت الإذاعة العامة الصهيونية أن قرار الانسحاب اتخذ بعد أن صوت 24 نائبا من حزب كاديما لصالح مغادرة الائتلاف الحكومي، في حين صوت ثلاثة لصالح بقاء الحزب الذي يتزعمه شاوول موفاز الذي كان يشغل منصب نائب رئيس الوزراء.
ويأتي هذا القرار عقب أزمة أثارها مشروع قانون جديد يهدف إلى فرض الخدمة العسكرية أو المدنية على اليهود المتدينين والعرب.
ورأت المحكمة العليا في الكيان الصهيوني أن القانون المتعلق بالخدمة العسكرية المعروف باسم قانون تال غير دستوري كونه يعفي فئتي اليهود المتدينين والعرب من الخدمة العسكرية، ودعت إلى إقرار قانون بديل عنه بحلول الحادي والثلاثين من يوليو الحالي.
وقال موفاز للصحافة: "كنا مستعدين لتقديم تنازلات تاريخية ولكن من دون أن نتجاوز الخطوط الحمراء عبر قبول انضمام (اليهود المتدينين) حتى سن 26 كما اقترح بنيامين نتانياهو". وأضاف "لا يمكن إحداث عدالة اجتماعية دون تقاسم عادل للأعباء".
وبحسب موفاز وهو رئيس سابق لهيئة الأركان فإن "نتانياهو اختار حلفاءه من اليمين المتطرف الأمر الذي لا يترك لنا خيارا آخر سوى الاستقالة. نقلت إلى رئيس الوزراء رسالة استقالتي ونحن سنبدأ مجددا بخدمة البلاد في إطار المعارضة".
ومن جهته، كتب نتانياهو إلى موفاز بعد ذلك: "آسف على قراركم تفويت فرصة القيام بتغيير تاريخي". وأضاف في تصريحات نشرها مكتبه: "بعد 64 عاما كنا قريبين من تغيير جذري في تقاسم الأعباء".
وأشار نتانياهو إلى أن اقتراحه كان "لتجنيد اليهود المتدينين والعرب من عمر 18 عاما. ولقد شرحت لك بأن الطريقة الوحيدة لفعل ذلك هي بشكل تدريجي لعدم إحداث شرخ في نسيج المجتمع الإسرائيلي".
وفشلت المحادثات بين كاديما وحزب الليكود اليميني بزعامة نتانياهو في الايام الاخيرة حول هذا الموضوع. وأصر شاوول موفاز على ان تقوم الحكومة بتبني توصيات لجنة برلمانية بقيادة النائب يوهنان بليسنر والتي نشرت اوائل يوليو.
وأوصت هذه اللجنة بالخدمة الالزامية اكانت عسكرية أو مدنية لجميع "الإسرائيليين" الذين يبلغون 18 عاما مع تقديم حوافز لمن يختار الخدمة العسكرية وفرض عقوبات على من يرفض أي خدمة.
وقام نتانياهو في الثاني من يوليو بضغط من حلفائه المتشددين في حزب شاس اليهودي الشرقي وحزب يهودت هاتوراه الاشكنازي بحل اللجنة.
ويدعو الليكود والأحزاب اليهودية المتدينة اليمينية إلى التزام نهج أكثر تدرجا من خلال نظام حصص (كوتا) يتزايد عبر السنين للمجندين اليهود المتدينين.
وأحدث موفاز مفاجأة كبرى في مايو الماضي بانضمامه إلى الائتلاف بزعامة نتانياهو بعد أقل من شهرين من انتخابه كرئيس للحزب المعارض.
وعلى الرغم من انشقاق كاديما الذي انضم الى الائتلاف في مايو الماضي ما زال نتانياهو يحتفظ بغالبية برلمانية مؤلفة من 66 نائبا على الأقل في الكنيست من أصل 120 مع نواب من حزبه الليكود (27 مقعدا) واسرائيل بيتنا المتطرف (15 مقعدا) وحزب شاس الديني (11 مقعدا) وحزب الاستقلال بزعامة وزير الدفاع ايهود باراك (5 مقاعد) والبيت اليهودي اليميني المتطرف (3 مقاعد). علمًا بأن ولاية الكنيست الحالي تنتهي في أكتوبر 2013.