فورين بوليسي: ضربة اقتصادية قاصمة لإيران في سوريا

مفكرة الاسلام: كشفت تقارير أمريكية أن الاستثمارات الاقتصادية الإيرانية الضخمة في سوريا قد تعرضت لضربة قاصمة مع اندلاع أحداث الثورة السورية عام 2011.
وذكرت التقارير أن إيران استثمرت تاريخيًا قدرًا كبيرًا من المال والموارد والقوات المحترفة والعمالة في سوريا، وأن هذه الاستثمارات زادت بصورة خاصة في الأعوام الأخيرة قبل بداية الثورة ضد نظام بشار الأسد في مارس 2011، إلا أنها تعثرت مع توسع الانتفاضة الشعبية.
وقالت مجلة "فورين بوليسي": "على الرغم من استثمار إيران أموالا كثيرة وموارد في قطاعات النقل والبنية التحتية في سوريا، فإن العلاقات الاقتصادية بين الحليفين لم تقتصر على هذه المجالات فقط".
وأضافت: "قبل بضعة أشهر من الثورة وقعت السلطات الإيرانية اتفاقية تقدر قيمتها بـ10 مليارات دولار مع سوريا والعراق، لبناء خط أنابيب غاز يبدأ في إيران ويمر بسوريا ولبنان والبحر المتوسط ليصل إلى عدد من الدول الغربية".
وأوضح تقرير المجلة أنه بمقتضى الاتفاقية كانت العراق وسوريا ستحصلان على كمية معينة من الغاز الطبيعي يوميا، وأن هذه الاتفاقية حظيت بموافقة القائد الأعلى الإيراني علي خامنئي، الذي أيد أيضا تخصيص 5.8 مليار دولار كمساعدات لسوريا من مركز الأبحاث الإستراتيجية الإيراني الذي يركز على استراتيجيات الجمهورية في 6 جوانب مختلفة، من بينها أبحاث السياسة الخارجية والشرق الأوسط والخليج وأبحاث الاقتصاد السياسي الدولي.
وأردفت المجلة: "اتفاقية فريدة أخرى تم توقيعها قبل الثورة السورية تتعلق باقتراح تأسيس بنك مشترك في دمشق تمتلك الحكومة الإيرانية نسبة 60 في المائة من أسهمه. وقد ذهب النائب الأول للرئيس الإيراني محمود رضا رحيمي في مناقشاته مع الرئيس السوري بشار الأسد حول هذه الاتفاقية إلى ما هو أبعد من ذلك. فقد ناقش الجانبان إمكانية إقامة تكتل اقتصادي إقليمي".
وأشار التقرير إلى أنه وبناء على ذلك فقد تم توقيع اتفاقية مكونة من 17 مادة ركزت على التجارة والاستثمار والتخطيط والإحصاء والصناعات والمجال الجوي والبحري والنقل بالسكك الحديدية والاتصالات وتكنولوجيا المعلومات والصحة والزراعة والسياحة.
وقالت "فورين بوليسي": "العقوبات الدولية الأخيرة المفروضة على سوريا أدت إلى تعليق الاتفاقيات السابقة التي عمدت إيران إلى تأمينها في المنطقة، وهو ما شكل ضغوطا غير عادية على إيران، وأفادت أن الليرة السورية فقدت 25 في المائة من قدرتها الشرائية، مشيرة إلى أن وزارة الاقتصاد السورية اعترفت بارتفاع أسعار الغذاء بشكل جذري، وأن ارتفاع أسعار بعض المواد الغذائية وصل إلى 37 في المائة منذ بداية الثورة".