سر تراجع كوريا الشمالية عن حربها ضد أمريكا
مفكرة الإسلام : أثار موقف تراجع كوريا الشمالية عن تهديداتها لجارتها الجنوبية والولايات المتحدة تساؤل المحللين الغربيين حول الأسباب التي حالت دون قيام الحرب بين الشمالية من ناحية والجنوبية وأمريكا من ناحية أخرى.
ويرى المحللون أن السبب الحقيقي وراء هذه التهدئة المفاجئة هو أن "توقف المناورات والتدريبات العسكرية لكوريا الجنوبية بعث برسالة حسن نية للجارة الشمالية، وخصوصًا حول الأخذ بالشروط التي وضعتها للتهدئة والحوار، وفي مقدمتها توقف العمليات العسكرية الاستفزازية لسول".
وأضاف المحللون أن "القنوات الدبلوماسية الخلفية بين الولايات المتحدة الأمريكية وكل من كوريا الشمالية والجنوبية وروسيا، بالإضافة إلى دور الصين المحوري لعب دورًا رئيسًا في التأثير على القرار السياسي في بيونج يانج".
وأكد المحللون أن الصين لعبت دورًا أساسيًّا في تهدئة الوضع بعد أن "أظهرت المعادلات المستقبلية أن بكين ستكون خاسرة في حال تم الإطاحة بزعيم كوريا الشمالية، فإن هذا قد يؤدي إلى توحد محتمل بين شطري شبه الجزيرة الكورية، وبالتالي لوجود عسكري أمريكي على الحدود مع البلاد".
وأوضح المحللون أن "بيونج يانج حاليًا في وضع المراقب بعد تقديم شروطها للحوار، لترى ردة الفعل الدولية حول مطالبها برفع الحظر الأممي عن البلاد، بالإضافة إلى نزع القدرات النووية الأمريكية في المنطقة، إلى جانب تقديم كوريا الجنوبية لاعتذار رسمي لكوريا الشمالية حول "الإساءة" للقيادة فيها".
يأتي هدوء عاصفة الحرب بين الكوريتين وأمريكا عقب تحديد الشمالية عدة شروط للدخول في مفاوضات لنزع فتيل الأزمة، ومن بينها أن ترفع الأمم المتحدة العقوبات المفروضة على الدولة الشيوعية، بالإضافة إلى وقف التدريبات العسكرية المشتركة بين الولايات المتحدة الأمريكية وبين كوريا الجنوبية.