مطلق النار على البابا يوحنا: الفاتيكان وراء الخطة

مفكرة الإسلام : كشف التركي محمد علي أغا، الذي أدين بمحاولة اغتيال بابا الفاتيكان الراحل يوحنا بولس الثاني في عام 1981 وأطلق سراحه في 18 يناير الماضي، أنه قام بمحاولة الاغتيال بأمر من حكومة الفاتيكان آنذاك.
وصرح أغا للقناة التلفزيونية التركية الرسمية "تي آر تي" إنه قام بمحاولة اغتيال البابا بأمر من الكاردينال اوغسطينو كازيرولي رئيس حكومة الفاتيكان آنذاك، الذي كان مقربا من البابا الراحل، وأن الذي أشرف على خطة الاغتيال الكاردينال ميكيل مدير مخابرات الفاتيكان حينئذ.
وقال إنه طُلب منه عدم قتل البابا، بل فقط جرحه، على أن يحصل مقابل ذلك على مبلغ يتراوح بين 40 إلى 50 الف دولار.
وكان أغا حاول اغتيال بابا الفاتيكان الراحل في 13 مايو 1981 في ساحة القديس بطرس بالفاتيكان، حيث أطلق نار مسدسه باتجاه البابا وأصابه بجرح، وتم حينها إلقاء القبض عليه وفي يوليو من نفس العام حكم علية بالسجن مدى الحياة.
وادعى آغا أن محاولة الاغتيال جزء من مخطط إلهي، وأعطى تصريحات متناقضة في الموضوع، مما جعل النيابة تفتح عشرات التحقيقات في شأنه.
لكن وبعد فترة عفا البابا عنه بعد أن التقى به في السجن، كما صفح عنه الرئيس الإيطالي، وفي أبريل 2000 نقل أغا إلى تركيا ليقضي حكما آخر بالسجن لمدة 10 سنوات لقتله صحفي وارتكابه جريمة سرقة.
وأطلقت تركيا سراح أغا في يناير الثاني 2006 بعد معركة قانونية، لكنها أعادت توقيفه بعد ثمانية أيام فقط بعد أن قضت محكمة بأن خفض محكوميته كان خطأ، ثم عادت وأفرجت عنه في 18 يناير الماضي.
وسبق لأغا أن صرح بأن الكرسي البابوي عرض عليه مبلغ 50 مليون دولار مقابل تركه الإسلام واعتناقه المذهب الكاثوليكي، ثم أعلن عن استعداده لإلقاء القبض على زعيم تنظيم "القاعدة" أسامة بن لادن، وكتابة تتمة لرواية دان براون "شيفرة دافينتشي".
وبعد أن اطلق سراحه بدأ يتحدث عن نهاية العالم وأنه ينوي كتابة "الإنجيل الحقيقي" والاستقرار في إيطاليا، وبسبب تصريحاته التي يطلقها من حين لآخر وصفت وسائل الإعلام المحلية في تركيا بأنه مريض نفسيًا، أما هو فيؤكد إنه إنسان طبيعي.