"حزب الله" يهدد موقعا "شيعيا" معارضا ويتهمه بالعمالة

مفكرة الإسلام : كشفت واقعة عن انتقال إرهاب "حزب الله" من الأرض إلى الإعلام، حيث هدد الحزب موقع إخباري يديره "شيعة" لبنانيون، تهمته الوحيدة عدم التصفيق للمشروع الإيراني في لبنان.
واتهم الحزب موقع "جنوبية" اللبناني بالتعاون مع "إسرائيل"، ونشر الموقع نصّ البيان الذي يوزّع على وسائل التواصل الاجتماعي "أفادت مصادر أمنية لبنانية أن الناطق الرسمي باسم الجيش الاسرائيلي للإعلام العربي أفيخاي أدرعي بات يشرف بشكل دوري على ما ينشر في موقع "جنوبية" لصاحبه الصحافي علي الأمين، وأكدت المصادر أن الأمين ينسق مع أدرعي بشكل مباشر عبر بريده الالكتروني، من جهة أخرى أكدت المصادر أن السفارة الأميركية في بيروت توقفت عن تمويل الموقع المذكور، فلجأ الأمين إلى أدرعي طالباً منه الدعم ، وجاءه الرد بالإيجاب بعد أيام مشروطاً بعدة شروط، وأهمها إشراف أدرعي وفريقه الألكتروني على ما ينشر في موقع جنوبية".
وجاء رد الموقع بأن "حزب الله" يتحرك لاسكات الموقع أو إرهابه بالضغط والافتراء أو تلفيق التهم،لا قيمة للتهمة ولا قيمة لنفيها لأنها كذبة وفرية مفضوحة.
ووضع الموقع اللبناني هذا البيان "المفبرك" بمثابة إخبار برسم قوى الأمن الداخلي والنيابة العامة التمييزية، وإذا ثبت ما جاء فيه ندعوها إلى اعتقال كلّ من يعمل في "جنوبية" ومحاكمة كلّ من يتّصل بالعدوّ الإسرائيلي، وبكلّ عدو للبنان، من المذهبية، وصولاً إلى التهديد بالقتل. ونحمّل حزب الله بشكل مباشر مسؤولية أيّ سوء قد يتعرض إليه الموقع.
واعتبر الموقع أن حزب الله يحاول كم أفواه المستقلين الشيعة العاملين، عبر تخوين كل من لا يمتثل له وكل من لا يصفق لمشروعه الإيراني الهوى والهوية.
وكشف الموقع أن اعتداله هو ما يؤلم العقلية الحزبية، فهو "شيعي الهوى" والصوت الشيعي المعارض لحزب الله أكثر خطراً مئات وآلاف المرات على حزب الله من السلاح في أيدي معارضيه من السنة أو المسيحيين أو البوذيين، لأنّه صوت مختلف داخل بيئة هذا الحزب، ويعبّر عن شريحة كبيرة من الشجعان المجاهرين بآرائهم، أو الصامتين خوفا من "العمالة".
واردف، ربما هذا ما يؤلم حزب الله هذه الأيام، هو أنّ متابعي "جنوبية" داخل بيئته باتوا بعشرات الآلاف يومياً، وباتوا يزيدون عن 50 و60 ألفا وأحيانا عن 70 و80 ألفا يومياً، من لبنان ومن داخل بيروت وضاحيتها الجنوبية.
وجدد الموقع اللبناني تأكديه بأنه "عربي في الزمن الفارسي" و"ديمقراطيّ في زمن قتل الآخرين وتخوينهم وتهديدهم وترهيبهم"، ولمن كتب هذا البيان، نقول: "لن نخاف، وأعلى ما في خيلكم اركبوه".