بيان حقوقي يندد بسياسة الموت البطيء لـ "مجموعة الإمارات 94"

مفكرة الإسلام : قام مركز حقوقي بإصدار بيان جديد بشأن اعتقال ومحاكمة عشرات المثقفين والمفكرين والدعاة في الإمارات والمعروفة إعلاميا بمجموعة "94"وذلك بمناسبة الذكرى الخامسة لإطلاقهم عريضة 3 مارس التي طالبت بتطوير المجلس الوطني الاتحادي بالإمارات وتحويله إلى سلطة تشريعية.
وأكد المركز الدولي للعدالة وحقوق الإنسان ومقره جنيف، أن تلك فرصة "لتقديم الدعم لجميع النشطاء حتى يعلموا أنهم لا يقفون وحدهم في كفاحهم من أجل الحريات والحقوق".
وأوضح البيان أن"العريضة قابلتها ردة فعل قمعية دون هوادة من حكومة الإمارات وقد تعرض العديد من الموقعين عليها وكذلك أسرهم لمضايقات وللاعتقال التعسفي، أو سجنوا في السنوات الخمس الأخيرة منذ وضعوا أسماءهم على عريضة مطالبة بالإصلاح".
وأشار المركز الحقوقي إلى أن "سنة 2013 فضحت المحاكمة الجماعية الواقع المظلم في دولة الإمارات التي تحاول تكميم أفواه المعارضة" مضيفا "قبل 3 سنوات أدين مجموعة من النشطاء خلال محاكمة غير عادلة بعضهم غيابيا، والبعض الآخر بالسجن لمدة تتراوح بين 7 إلى 15 سنوات، لمجرد ممارستهم السلمية لحقهم في حرية التعبير وتكوين الجمعيات والتجمع".
ولفت المركز، إلى أن هذه المحاكمة "شملت مدافعين بارزين عن حقوق الإنسان ومحامين وقضاة ومدعين عامين وأكاديميين وناشطين سياسيين وكل من لهم علاقة بجمعية الإصلاح".
وتابع البيان، ثم "واصلت دولة الإمارات سياسة المضايقات والسجون السرية والاعتقال التعسفي والمطول والتعذيب وسوء المعاملة والاختفاء القسري إضافة إلى المحاكمات الجائرة التي تستهدف النشطاء".
وبين المركز بعض العقوبات وسوء المعاملة والاضطهاد الذي يتعرض له معتقلو الرأي، كالحبس الانفرادي لفترات طويلة في ظروف غير إنسانية، و التفتيش المستمر دون احترام لحرمة وكرامة السجناء، إضافة إلى رداءة الطعام وانعدام النظافة، والإهانات المنهجية والإذلال، فضلا عن حرمانهم من الرعاية الصحية الملائمة وخصوصا السجناء المسنين.
ودعا المركز "المجتمع الدولي بشدة لمحاسبة دولة الإمارات في خصوص التزاماتها الدولية" عن طريق طرح فريق الأمم المتحدة العامل المعني بالاحتجاز التعسفي لإعادة النظر في قضية الإمارات 94، أو مقرر الأمم المتحدة الخاص المعني بالتعذيب وغيره من ضروب المعاملة اللاإنسانية والمهينة أو العقوبة إلى التحقيق في جميع مزاعم التعذيب وغيره من ضروب سوء المعاملة ضد المعتقلين.
كما طالب المركز على وجه الاستعجال في ختام بيانه دولة الإمارات لتنفيذ توصيات هيئة الأمم المتحدة والمنظمات الدولية لحقوق الإنسان الداعية إلى الإفراج الفوري وغير المشروط عن جميع المعتقلين في الدولة لمجرد ممارستهم السلمية لحقهم في حرية التعبير وتكوين الجمعيات والتجمع، وتحديدا عن النشطاء الذين أدينوا في محاكمة الإمارات 94 .
ودعا البيان إلى "وقف سياسة الموت البطيء وسوء المعاملة المسلطة على مجموعة الإمارات "94". إضافة إلى التأكد من التحقيق في جميع مزاعم التعذيب وغيره من ضروب سوء المعاملة على وجه السرعة وبشكل مستقل وحيادي وإحالة المسؤولين عنها للمساءلة، وتمكين الضحايا من الحصول على سبل انتصاف فعالة والتعويض".
وأكد البيان على "ضمان حصول جميع الأشخاص المحرومين من حريتهم على جلسة استماع عادلة وعلنية أمام محكمة مستقلة ونزيهة وفقا للمعايير الدولية لحقوق الإنسان، بما في ذلك الحق في استئناف الحكم أمام المحكمة العليا أو المحاكم الأخرى، إلى جانب التأكد من أن جميع أعضاء مجموعة الإمارات 94 لديهم إمكانية التواصل مع أسرهم وأقاربهم ومحاميهم، وحصولهم على العناية الطبية التي قد يحتاجونها"
وتابع المركز الحقوقي أنه "على دولة الإمارات أن تتخذ "تدابير نهائية لحظر الاحتجاز السري وحالات الاختفاء القسري والتعذيب وسوء المعاملة"، وأن تتخذ "تدابير لوضع حد للمحاكمات الجائرة في الإمارات بغية الامتثال لواجباتها الدولية"، فيما طالب بتعديل المادة 101 من دستورها الذي ينكر حق الاستئناف للمتهمين والتي تنص على أن "الأحكام الصادرة عن المحكمة الاتحادية العليا تكون نهائية وملزمة للجميع"، بغية جعلها في كامل التطابق مع التزاماتها بموجب القانون الدولي لحقوق الإنسان، بما في ذلك الإعلان العالمي لحقوق الإنسان.
واختتم المركز بيانه بالقول " على دولة الإمارات أن تحترم الحقوق المعترف بها دوليا وحريات مواطنيها، والالتزامات الدولية والتزاماتها لا سيما تلك التي قدمت أثناء الاستعراض الدوري الشامل لمجلس حقوق الإنسان في عام 2013".