في سجون مصر.. انخفاض رموز "مبارك" لـ 5 وارتفاع قيادات "الإخوان" إلى 24
مفكرة الإسلام : رصد تقرير صحافي انخفاض رموز نظام مبارك داخل السجون إلى خمسة فقط، فيما ارتفع عدد قيادات جماعة الإخوان المسلمين الذين زج بهم في السجون إلى 24 فضلا عن المئات وربما الآلاف من أنصارها.
وذكر تقرير نشرته وكالة الأناضول للأنباء أنه بعد مرور أكثر من 31 شهر على الثورة في مصر لم يبق في السجون سوى خمسة من رموز نظام الرئيس الأسبق حسني مبارك، الذي أُطيح به في 11 فبراير/ شباط عام 2011. وبعد عام ونصف العام من حكم الرئيس السابق محمد مرسي المنتمي لجماعة الإخوان المسلمين استقبلت السجون نفسها نحو 23 قياديا من الجماعة، والمئات من أنصارها.
وباستثناء نجلي مبارك، علاء وجمال، ورجل الأعمال أحمد عز الذي شغل منصب أمين تنظيم حزب مبارك، ووزير داخليته، حبيب العادلي، ووزير الإعلام أنس الفقي، غادر السجن مبارك، الذي وضع تحت الإقامة الجبرية، بأحد المستشفيات الحربية، وأبرز رموز نظامه.
وأخلي سبيل كل من فتحي سرور، رئيس مجلس الشعب السابق، وصفوت الشريف أمين عام حزب مبارك، رئيس مجلس الشوري السابق، وأحمد المغربي وزير الإسكان، وزهير جرانه وزير السياحة، ومحمد ابراهيم سليمان، أشهر وزراء الإسكان، وزكريا عزمي رئيس ديوان الرئاسة وأسامة الشيخ رئيس اتحاد الإذاعة والتلفزيون، وأحمد نظيم رئيس الوزراء الأسبق.
وكانت السلطات القضائية المصرية في عهد المجلس العسكري، الذي تولى إدارة شؤون البلاد في أعقاب الإطاحة بمبارك، قد وجه لرموز النظام الأسبق اتهامات بالفساد المالي، إلى جانب اتهام بعضهم بقتل المتظاهرين. ولا تزال معظم قضايا رموز مبارك المتعلقة بالفساد المالي منظورة أمام دوائر مختلفة، وإن أطلق سراحهم لانتهاء المدة القانونية لحبسهم الاحتياطي على ذمة التحقيقات، بينما قضت محكمة مصرية ببراءة عدد من هؤلاء الرموز في قضية قتل المتظاهرين المعروفة إعلاميا بقضية "موقعة الجمل".
في المقابل، استقبلت السجون المصرية خلال الشهر الماضي عددا كبيرا من قيادات جماعة الإخوان المسلمين، عقب عزل مرسي في 3 يوليو/ تموز الماضي.
ووفقا لمصدر أمني بمصلحة السجون، فإن قرابة 23 من قيادات الإخوان يتواجدون حاليا في سجن طرة، وفقا لقرارات قضائية صادرة من النيابة العامة، وقضاة التحقيق، بينما يتواجد المئات من مؤيدي مرسي في سجون أخرى بعد القبض عليهم بتهم تتعلق بإثارة الشغب والقيام بأعمال عنف.
وبإضافة البرلماني السابق القيادي بجماعة الإخوان "صبحي صالح"، والذي اعتقل في وقت لاحق لإعداد هذا التقرير، يرتفع عدد قيادات المعتقلة إلى 24. وقد أودع صالح سجن برج العرب.
وأحدث الذين تم اعتقالهم محمد البلتاجي، القيادي البارز بالجماعة، وخالد الأزهري، وزير القوى العاملة السابق، وجمال العشري، البرلماني السابق، وتم القبض عليهم بمسكن أحد العناصر الإخوانية في قرية ترسا، بمركز أبو النمرس بمحافظة الجيزة (غرب القاهرة) الخميس الماضي.
ويقبع حاليا في سجن العقرب شديد الحراسة أغلب قيادات الإخوان، وعلى رأسهم نائبي المرشد العام للجماعة، خريت الشاطر، ورشاد البيومي، والمرشد العام السابق مهدي عاكف، وسعد الكتاتني رئيس حزب الحرية والعدالة (الذراع السياسية للجماعة)، وعبد المنعم عبد المقصود محامي جماعة الإخوان، وأحمد أبو بركة القيادي بالجماعة، وأسامة يس وزير الشباب في آخر حكومة في عهد مرسي، ومحمد العمدة برلماني سابق، وسعد الشاطر نجل خيرت الشاطر وصفوت حجازي القيادي بالتحالف الوطني لدعم الشرعية ورفض الانقلاب المؤيد للرئيس المصري المعزول محمد مرسي.
كما يضم العقرب، عددًا من مكتب الرئاسة في عهد مرسي، وهم محيي حامد أحد مساعدي الرئيس مرسي، ورفاعه الطهطاوي رئيس ديوان الرئيس، وأسعد شيخة مدير مكتبه، وأحمد عبد العاطي سكرتير الرئاسة، وذلك بخلاف مؤيدين بارزين لمرسي بينهم حازم صلاح أبو إسماعيل، رئيس حزب الراية (الإسلامي).
وفي سجن ملحق طرة يحتجز مرشد الجماعة محمد بديع، وأبو العلا ماضي رئيس حزب الوسط ونائبه عصام سلطان.
وبحسب مصدر قضائي بالنيابة العامة، فإنه لا يزال هناك العشرات من قيادات، وأعضاء الإخوان على قوائم المطلوبين بذات الاتهامات وتبحث عنهم اجهزة الامن ابرزهم عصام العريان ومحمود عزت.