الجالية المصرية بالولايات المتحدة تؤكد فشل الانقلاب وحتمية زواله

مفكرة الإسلام : أصدرت الجالية المصرية بالولايات المتحدة الأمريكية بيانا بمناسبة مرور شهرين على الانقلاب العسكري في مصر، تؤكد فيه حتمية زوال الانقلاب بعد فشله وإراقة الكثير من دماء الشعب المصري.
وقال البيان إن الشعب المصري تعرض لأكبر عملية تزييفٍ للواقع فى تاريخه، إن لم يكن فى تاريخ البشرية، استهدفت فى الأساس ضربَ هويته وتغييرَ ثقافته ومعتقداته، وأن سلطاتُ اﻻنقلاب ارتكبت بحق المصريين أبشعَ الجرائم ضد الإنسانية من قتلٍ وحرقٍ واعتقالٍ وتنكيلٍ للرموز السياسية والوطنية، وقلبٍ للحقائق وتلفيقٍ للاتهامات واغتصابٍ ﻹرادة الشعب.
وأضاف أن مصر شهدت تراجعا واضحا غير مسبوق فى ملف الحريات وحقوق الإنسان، وصار كل من يرفض الانقلابَ إما إرهابيا وإما خائنا أو عميلا، وطالت الاعتقالات الآلاف بما فيهم النساءُ والفتياتُ والأطفالُ، مع قمعٍ وتكميمٍ للأفواه، وغلقٍ لكافة المنافذ الممكنة للتعبير عن الرأي.
وأوضح أن مصر تواجه أوضاعًا اقتصاديةً خطيرةً للغاية، نتيجة تراجع الاحتياطى النقدى للبلاد، وارتفاع الأسعار، وانهيار السياحة والاستثمار، وتوقُّف العديد من المصانع والشركات، وفشل الانقلاب ى تقديم أية رؤيةٍ اقتصاديةٍ محدَّدةٍ، للسياسة المالية، لمواجهة الخسائر اﻻقتصادية المتفاقمة، وتكبَّد الاقتصادُ المصرىُّ خسائر فادحة تجاوزت الـ200 مليار جنيه.
وأشار البيان إلى أن الانقلابيون خدعوا الشعب المصري والعالمَ، من بأن الانقلابَ يُنهي حالة الانقسامِ المزعومةِ بين أفراد الشعب، فما انتهى الانقسامُ المزعوم وإنما ازداد سوءًا، وزاد الانقلابيون في وتيرة الفتنةِ وشقِّ الصف المصري شقًّا لم يسبق له مثيلٌ من قبل، وقضوا على كافة المنافع التي اكتسبها المجتمع بدمائه وتضحيات شبابه، حتى صار القتل والتنكيل في شهريْن أفظعَ مما مرَّ منه في تاريخ مصرَ كلِّها.
وأكدت الجالية المصرية أن كلَّ هذا الفشل وغيره، يؤكد بما لا يدع مجالا للشك، حتميةَ زوالِ اﻻنقلاب، وفرضيةَ العمل على إزالته، بكل الوسائل السلمية الممكنة، مشيرة إلى أمواجَ البشر في الميادين والشوارع الرافضةِ للانقلاب، وتزايدها مع مرور الوقت، بل إن كثيرا ممن خدعهم الانقلابيون في البداية علموا الحقيقة فقاموا يناصرون الحق، ليُعلن هؤلاء الشرفاءُ والثوارُ للدنيا كلها، أن الحريةَ أثمنُ من الحياة وأن الكرامةَ الإنسانيةَ تعلو على الرَّفاة.