صفعة جديدة.. "مرسي" لم يفرج عن القيادات الإسلامية إلا بموافقة الأمن

مفكرة الإسلام : كشف مسئول سابق بقصر الرئاسة أن الرئيس المصري محمد مرسي لم يفرج عن شخص واحد دون موافقة الأمن العام.
وأضاف المصدر الذي لا ينتمي للإخوان في تصريحات لبوابة الشروق أن مرسي كان حريصًا جدًّا على التزام الأعراف القانونية في مسألة العفو عن المحكوم عليهم، وبدا لي وكأنه يتحسس خطواته توخيًا للحذر، رغم أنه كان يملك سلطة مطلقة بنص الإعلان الدستوري الصادر في 30 مارس 2011 للعفو عن العقوبة.
وأشار إلى أنه يشهد شهادة أمام الله لا يمكن كتمها في ظل تزايد الشائعات عن "قيام مرسي بالإفراج عن الإرهابيين على دفعات متعددة"، معتبرًا أن هذا الملف كان أحد بواعث التوتر الدائم بين الأحزاب الإسلامية ومرسي؛ لأنه كان لا يفرج عن شخص واحد منهم دون موافقة الأمن العام.
وكشف المصدر أن مرسي فور توليه الرئاسة أمر بتشكيل لجنة معروفة للجميع للإفراج عن المحكوم عليهم في قضايا عسكرية بعد 25 يناير، وشكل لجنة أخرى سرية مكونة من ممثلين للأمن العام ومصلحة السجون لدراسة أوضاع قيادات الإخوان والجماعة الإسلامية والجهاد الإسلامي الصادرة ضدهم أحكام بالحبس، وما زالوا في السجن أو مطلوبين لقضاء العقوبة.
وقال: "هذه اللجنة لم توافق إلا على الإفراج عن 27 من هذه القيادات، وأصر مرسي على سماع موافقة الأمن العام على الإفراج عنهم بنفسه، في واقعة غريبة أدهشت جميع الحضور، حيث كان قد تحدد موعد لاجتماع هذه اللجنة، وتزامن مع انشغال مرسي في أمر آخر، فأنهت اللجنة بالفعل عملها وأغلق محضر الاجتماع وبه موافقة ممثلي الأمن العام على الإفراج عن هؤلاء القيادات، وغادر ممثلو الأمن العام قصر الاتحادية".
وتابع أن مرسي سأل عما تم في الاجتماع، فأخبره مساعدوه به، فطلب منهم الاتصال فورًا بممثلي الأمن العام، وتناول هو سماعة الهاتف وطلب منهم شخصيًّا العودة للقصر، ليناقشهم هو بنفسه ويسمع منهم موافقة الأمن العام على الإفراج عنهم.
واعتبر المصدر هذا الموقف «أكبر دليل على حرص مرسي على الالتزام برؤية الجهاز الأمني فيما يتعلق بالإفراج عن القيادات الإسلامية».
وقد أصدر مرسي بعد موافقة هذه اللجنة والأمن العام قراره رقم 75 لسنة 2012 والوحيد في هذا الصدد متضمنًا العفو عن العقوبة الموقعة ضد 27 شخصًا.
وكشف المصدر عن أن الرئيس مرسي تدخل شخصيًّا فقط في حالة واحدة هي حالة الشاب محمد جاد الرب الشهير بـ"سامبو" فعلى الرغم من أن بعض أعضاء لجنة المهدي كانوا يعرفون سامبو شخصيًّا، إلا أن الأمن العام اعترض على الإفراج عنه، فأصدرت اللجنة كشوفها بدونه.
وأشار إلى أن مرسي رفض طلبًا من السفارة السعودية بالقاهرة في فبراير الماضي للإفراج عن 4 مواطنين سعوديين سبق اتهامهم في قضايا مخدرات لأن الأمن العام رفض ذلك ورأى أنهم يمثلون خطرًا على الأمن القومي.
وجدير بالذكر أن هؤلاء المواطنين السعوديين الذين أشار إليهم المصدر تم الإفراج عنهم مطلع هذا الأسبوع الجاري بقرار جمهوري من الرئيس المؤقت للبلاد عدلي منصور.