رؤية جديدة للخروج من الأزمة المصرية.. حزب "الوطن" يقترح
مفكرة الإسلام : اقترح حزب "الوطن" السلفي المعارض بمصر، اليوم السبت، مبادرةً جديدة للخروج من الأزمة المصرية الحالية، والتي وصفها بأنها "ينبغي أن توفق ولا تفرق، وتبني ولا تهدم".
ونبَّه الحزب في بيان له اليوم السبت إلى أنها "ليست مبادرة للمصالحة (بين النظام الحاكم وجماعة الإخوان)، وإنما مقترح لمساحة مشتركة للتفاهم والوفاق".
وأشار الحزب – الذي انسحب مؤخرًا من "التحالف الوطني لدعم الشرعية ورفض الانقلاب" - إلى أن مبادرته "تأتي انطلاقًا من برنامجه السياسي، ومساهمة منه في الجهود الرامية للخروج من حالة الانقسام والتربص التي تعاني منها الساحة المصرية".
وبينما لم تتطرق المبادرة إلى الكلام عن عودة الرئيس المعزول محمد مرسي، أو موقف الحزب من السلطات الحالية، بيَّن قيادي بالحزب أن تلك القضايا "ليست جديدة كي يتم دمجها في الرؤية".
هذا، وقد اشتملت رؤية "الوطن" - بحسب ما جاء في البيان - على "إقامة دولة دستورية ديمقراطية وطنية حديثة يشارك المصريون جميعًا في بنائها دون إقصاء أو تهميش، والسعي لإقامة مجتمع تظلله العدالة الكاملة، وتسوده المساواة التامة، والمواطنة المطلقة، وينعم بالكرامة الإنسانية الحقيقية والحرية المسؤولة".
وحول قيم حاكمة وخطوات للوصول للوفاق الوطني ولمرحلة انتقالية ناجحة، أضاف البيان: "إنه لتحقيق الغاية الإستراتيجية (في إشارة إلى الوفاق والمرحلة الانتقالية الناجحة) لابد من الالتزام بمجموعة من المحددات والخطوات والقيم الحاكمة".
وبيَّن أن تلك القيم الحاكمة هي "نبذ العنف بكل صوره وأشكاله، وإدانته الصريحة القاطعة، وتجريمه وطنيًّا، وإدانة التحريض عليه، أو تسويغه أو تبريره، والالتزام بالوسائل السياسية السلمية في العمل الوطني العام...، واحترام إرادة الشعب من خلال صناديق الانتخابات، واعتمادها كأداة وحيدة للممارسة الديمقراطية وللتعبير عن هذه الإرادة، واحترام سيادة الدستور والقانون، واحترام الحقوق والحريات التي كفلها الدستور للمواطن المصري، ورفض القوانين المقيدة للحريات كافة".
وأضاف البيان أن "مصر وطن يضم جميع أبنائه على اختلاف آرائهم ومذاهبهم وأفكارهم، وأنهم سواء أمام القانون بدون إقصاء أو تهميش".
فيما نصت الرؤية أيضًا على "الالتزام بأن جيش مصر هو نواتها الصلبة ودرعها الذي يحمي حدودها ومصالحها، ويضمن استقرارها، ويؤمن مستقبلها في مواجهة التحديات الخارجية ويشارك في تنميتها ونهضتها كمؤسسة وطنية ليست فوق الدولة، ويعمل جميع المصريين على دعمه وتماسكه، مع التزامه بالحياد الكامل والانضباط التام بمهامه العسكرية بعيدًا عن أي انحياز سياسي لأي طرف".
وحول آلية تحقيق تلك الغايات، أضاف الحزب – بحسب البيان - أن ذلك يتم من خلال "عدالة انتقالية حقيقية تديرها لجان من شخصيات وطنية مخلصة متفق عليها، تكون قادرة خلال فترة زمنية محددة على تصحيح ومواجهة انتهاكات حقوق الإنسان في المرحلة السابقة".
وحول موقف الحزب من السلطة الحالية، قال محمد عبد الموجود - عضو الهيئة العليا للحزب - في تصريح لوكالة الأناضول: "مرسي بالنسبة لنا يمثل دولة القانون والدستور، ومسألة عودته للرئاسة أمر يترك له شخصيًّا، وللشعب الذي انتخبه، بينما نرى في السلطة الحالية أنها غير شرعية، وجاءت نتيجة انقلاب عسكري".
وتابع القيادي: "لدينا تواصل مع كل الأحزاب ذات التوجه الإسلامي، وسنعرض عليها رؤيتنا للمناقشة من أجل الوصول إلى رؤية جامعة تحقق الاستقرار للبلاد".
فيما قال محمد عبده إمام - عضو الهيئة العليا للحزب -: إنه لا تزال شخصيات من الحزب مصرة على المشاركة داخل "التحالف الوطني لدعم الشرعية ورفض الانقلاب"، وأنهم مستمرون معه بـ"صفتهم الشخصية".
وفي تصريح لوكالة الأناضول عبر الهاتف، بيَّن القيادي أن "كل التقدير لكل الجهود التي تبذل لمواجهة ومعارضة الانقلاب والسلطات الحالية، سواء كانت من التحالف أو الوطن أو غيرهما من الكيانات الشبابية، طالما هدفها عودة المسار الديمقراطي".
يشار إلى أن حزب الوطن هو حزب سياسي مصري أنشأه الدكتور عماد الدين عبد الغفور في 1 يناير/ كانون الثاني 2013، بعد انشقاقه عن حزب النور السلفي.