فيديو.. شهادة فلسطيني بالشروط الحدودي حول تهجير أهالي سيناء

مفكرة الإسلام : أفاد مواطن فلسطيني يقيم بجوار الحدود الفلسطينية المصرية، أنه سمع أصوات انفجارات في الجانب المصري وصفها بـ"القوية جدًّا، والضخمة".
وأشار عبد الكريم أبو العوف (45 عامًا) إلى أن الانفجارات تسببت بالرعب الشديد لأطفاله، وأحدثت تصدعًا في جدران البيت، وتكسيرًا للنوافذ الزجاجية، مقارنًا ذلك بالانفجارات التي أحدثتها الحرب "الإسرائيلية" على قطاع غزة، واستمرت 51 يومًا دمر الاحتلال خلالها الأخضر واليابس.
وأضاف أبو العوف في شهادته التي خص بها "عربي 21": "عندما صعدنا إلى سطح المنزل، شاهدنا في مدينة رفح المصرية جرافات ضخمة تهدم البيوت، وتوافدت الكثير من عربات القوات المسلحة المصرية للمنطقة الحدودية"، موضحًا أن المواطنين المصريين الذين يقيمون في تلك المناطق كانوا يحاولون حمل ما يستطيعون من أثاث منازلهم وأمتعتهم عبر عربات النقل المتوفرة لديهم.
وبدا على أبي عوف، الذي يقيم على بعد 150 مترًا من الحدود الفلسطينية المصرية، حالة من الاستياء والحزن الشديدين، معللًا ذلك بأن كثيرًا من العائلات الفلسطينية التي شطرت نصفين بفعل الحدود، تشتتت من جديد، وهُجرت من بيوتها، وأُبعدت عن أقربائها.
وتشطر الحدود المصرية الفلسطينية كثيرًا من العائلات الفلسطينية التي لها جذور مصرية، بحيث يقيم نصفها في مدينة رفح الفلسطينية، ونصفها الآخر في نظيرتها المصرية التي تتبع محافظة شمال سيناء.
ووصف أبو عوف مدينة رفح المصرية، التي لفها الظلام بسبب الهدم والتفجيرات وتهجير السكان، بـ"مدينة أشباح"، مبينًا أن المسجد الأقرب إلى موقع سكناه من الجانب المصري، لم يرفع فيه الأذان منذ بدء عمليات التهجير.
وكانت السلطات المصرية قد أغلقت معبر رفح الحدودي، وبدأت بإخلاء الشريط الحدودي مع قطاع غزة من السكان المصريين الذين وصل كثير منهم بلاغات بضرورة مغادرة بيوتهم، تمهيدًا لإقامة منطقة عازلة يقدر طولها بـ14 كيلومترًا وعرضها بـ300 متر، وتمتد إلى مسافة 2 كيلومتر في بعض المناطق.
وتأتي هذه الإجراءات عقب مقتل31 جنديًّا مصريًّا، وإصابة 30 من جنود وضباط الجيش، في هجوم مسلح استهدف نقطة عسكرية بشمال سيناء، وهو الأمر الذي أعلن على إثره الرئيس المصري عبد الفتاح السيسي الحداد 3 أيام، وفرض حالة طوارئ لمدة ثلاثة أشهر مع حظر تجوال طوال ساعات الليل في المحافظة.
وفيما يلي فيديو بشهادة المواطن الفلسطيني عبد الكريم أبي عوف حول الرعب الذي تسببه إجراءات الجيش المصري في سيناء.