الكونجرس منقسم حول استئناف المساعدات لمصر

مفكرة الإسلام : كشف تقرير نشره موقع " المونيتور" الأمريكي عن حالة الانقسام الحاد بين مجلسي النواب والشيوخ في الكونجرس الأمريكي بشأن استئناف المساعدات الأمريكية لمصر، على خلفية تدهور في ملفها الخاص بحقوق الإنسان والديمقراطية والقيود التي تفرضها على عمل المنظمات الأهلية.
وذكر التقرير ان مشروع القانون الخاص بالمساعدات الأجنبية في مجلس النواب الأمريكي يلزم وزير الخارجية الأمريكي جون كيري بأن يصادق على التقدم الذي تحرزه مصر في مجالات حقوق الإنسان والديمقراطية قبل الإفراج عن المساعدات العسكرية السنوية البالغ قيمتها 1.3 مليارات دولار، وهي الفقرة التي لا يتضمنها قانون مجلس النواب.
أما مشروع القانون الخاص بمجلس الشيوخ فيواصل تعليق جزء من المساعدات الاقتصادية السنوية الأمريكية لمصر والبالغ قدرها 150.000 دولار والتي تحتاجها الأخيرة لدفع الفواتير القانونية للموظفي المنظمات الأهلية المحكوم عليهم في قضايا تتعلق بالجهود التي تدعمها واشنطن لتعزيز مسار الديمقراطية في مصر.
وقال التقرير غير الملزم الذي يصاحب قانون المساعدات الأجنبية " بالرغم من أن اللجنة تشترك في وضع التقييمات الخاصة بالحكومة المصرية فيما يتعلق بالتهديدات التي يفرضها المتشددون الإسلاميون في البلدان المجاورة وسيناء، تظل اللجنة قلقة حيال وضع الديمقراطية وحقوق الإنسان وسيادة القانون في مصر."
وأضاف التقرير " تثمن اللجنة الجهود التي تبذلها وزارة الدفاع الأمريكية لدفع العلاقات الثنائية مع مصر، وتتوقع أن تظل مسألة احترام حقوق الإنسان وإعلاء مبدأ سيادة القانون جزء أصيلا من الحوار الاستراتيجي."
وأقدم الكونجرس الأمريكي على الرفع التدريجي للعقوبات التي فُرضت على القاهرة بعد قيام الجيش بعزل الرئيس محمد مرسي المنتمي لجماعة الإخوان المسلمين في الـ 3 من يوليو 2013.
وظلت مسألة دعم الرئيس عبد الفتاح السيسي المناهض لجماعة الإخوان تمثل أولوية في أجندة أعمال لجنة الشؤون العامة الأمريكية الإسرائيلية المؤيدة لـ تل ابيب والمعروفة اختصارا بـ " إيباك."
واتفق الكونجرس - بغرفتيه الشيوخ والنواب- في ديسمبر الماضي على منح جون كيري سلطة التنازل عن مسألة مصادقته على التقدم الذي تحرزه القاهرة في مجال حقوق الإنسان إذا لم يتم تلبية تلك المعايير، علما بأن الإبقاء على تدفق المساعدات للقاهرة يصب في مصلحة الأمن القومي الأمريكي.
ويظهر الانقسام بين مجلس الشيوخ والنواب أيضا حول استنئاف المساعدات الاقتصادية لمصر بالرغم من التكاليف المرتبطة بإلقاء القبض على ومحاكمة 43 من عمال المنظمات الأهلية المتواجدة في البلاد- من بينهم 16 أمريكيا- خلال الفترة من 2011-2013.
لكن تم إطلاق سراح المواطنين الأمريكيين في أعقاب قيام الوكالة الأمريكية للتنمية الدولية بدفع 4.6 ملايين دولار كفالة للسلطات المصرية في العام 2012، في حين يقضي العمال المصريون أحكاما مع وقف التنفيذ، باستثناء حفنة من الأشحاص الذين فروا إلى الأردن والولايات المتحدة.
وسيستمر قانون مجلس الشيوخ خلال السنة المالية 2015 في تعليق " قيمة مكافئة للمبلغ الذي دفعته الولايات المتحدة في صورة كفالة، وكذا تلك التي دفعتها المنظمات غير الحكومية في صورة رسوم قانونية وقضائية لها صلة بالمحاكمات المتعلقة بالديمقراطية حتى تقوم القاهرة بإلغاء تلك الأحكام.
وكان ليندسي جراهام رئيس لجنة العمليات الخارجية في مجلس الشيوخ ومشرع القانون قد أدخل في العام الماضي تشريعا يصف التهم بأنها " ذات دوافع سياسية وغير صحيحة."
ومع ذلك، لا يذكر قانون مجلس النواب هذا التعليق، ما أثار استياء بعض الناشطن المؤيدين للديمقراطية.