الأنبا تواضروس يكسر الحظر ويتوجه لزيارة القدس لأول مرة

مفكرة الإسلام : غادر بابا الأقباط في مصر "تواضروس الثاني"، وبطريرك الكرازة المرقسية، متوجهًا على رأس وفد كنسي رفيع إلى القدس عبر تل أبيب، في أول زيارة لشخصية تعتلي كرسي البابوية المصرية، منذ ٣٥ عاما.
وتوجه تواضروس إلى القدس لحضور جنازة مطران القدس والشرق الأدنى، السبت المقبل، في أول زيارة من نوعها لرئيس الكنيسة القبطية منذ عشرات السنين، بعدما كان سلفه البابا الراحل شنودة الثالث قد أصدر حظرًا على المنتمين إلى كنيسته بالسفر إلى الأراضي المقدسة بهدف الحج والصلاة.
كما غادر على نفس الرحلة، حاييم كورين، سفير إسرائيل، متوجهًا إلى تل أبيب لقضاء عطلته الأسبوعية، بحسب مصادر أمنية بمطار القاهرة الدولي.
وأضافت المصادر للأناضول، اليوم، إن البابا "تواضروس" أنهى والوفد المرافق له الذى يضم 8 من كبار القساوسة إجراءات سفرهم من صالة كبار الزوار على رحلة طيران "إير سينا" والمتجهة إلى تل أبيب.
وقالت الكنيسة القبطية الأرثوذكسية، في بيان لها، إن "البابا تواضروس الثاني بابا الإسكندرية يرأس وفدًا كنسيًا يسافر إلى القدس، للصلاة على الأنبا إبراهام مطران القدس والكرسى الأورشليمي، الذي توفي أمس الأربعاء".
أضافت الكنيسة، في بيان لها، أن مطران القدس المتوفى يأتي في المركز الثاني بعد البابا في ترتيب أساقفة المجمع المقدس. ولم يسبق للبابا الراحل شنودة زيارة القدس، بل كان يمنع الأقباط من الحج إلى المدينة المقدسة، بعد قرار أصدره المجمع المقدس في 1980، احتجاجًا على إتفاقية كامب ديفيد، للسلام مع إسرائيل، وما تضمنته من بنود تنص على ضرورة التطبيع بين القاهرة وتل أبيب.
وأرجعت الكنيسة سبب الزيارة، رغم موقفها الثابت من عدم الذهاب للقدس دون حل للقضية الفلسطينية، إلى أن مطران القدس المتوفى يأتى في المركز الثاني بعد البابا فى ترتيب أساقفة المجمع المقدس(هيئة مسيحية عليا).
ولم يوضح بيان الكنيسة، أي تفاصيل بخصوص الزيارة المرتقبة، غير أنه يتوقع أن تثير تساؤلات حول طبيعة الموقف الكنسي وتغييره من عدمه بعد زيارة البابا.
فيما دعت الكنيسة إلى عدم تحميل زيارة البابا تواضروس إلى القدس أية أعباء سياسية، أو النظر إليها باعتبارها قرارًا بكسر مقاطعة الأقباط للتطبيع مع إسرائيل. وقال القمص سرجيوس سرجيوس، وكيل البطريركية المرقسية، إن سفر البابا تواضروس الثاني، بابا الاسكندرية بطريرك الكرازة المرقسية، إلى القدس، هدفه تشييع جنازة الأنبا إبرام مطران القدس والشرق الأدنى فقط، مشيرًا إلى أنها "لا تعني بأية حال من الأحوال كسر قرار المجمع المقدس بمقاطعة السفر إلى القدس ما دامت تحت الاحتلال الإسرائيلي".
وأضاف سرجيوس، في تصريحات خاصة لوكالة أنباء الشرق الأوسط الرسمية، أن الأنبا إبرام كان راهبًا في دير الأنبا بيشوي في وادي النطرون باسم الراهب سدراك في بداية رهبنة البابا تواضروس، وتتلمذ البابا على يديه، وتربطه به علاقة شخصية، ويدين له بالفضل، لذلك قرر السفر إلى القدس بشكل استثنائي لتشييع جنازته.
وأشار إلى أن البابا تواضروس منذ اعتلائه الكرسي البابوي عام 2012 أكد أكثر من مرة التزامه بقرار المجمع المقدس الصادر عام 1980 بمقاطعة سفر الأقباط إلى القدس رغم معاهدة كامب ديفيد للسلام، كما أكد الأمر نفسه للرئيس الفلسطيني محمود عباس في لقائهما في أكثر من مناسبة، مشددًا على أنه لن يزور القدس إلا بصحبة شيخ الأزهر. ودعا سرجيوس وسائل الإعلام إلى عدم تحميل الزيارة أكثر من معناها، وعدم إثارة اللغط حولها، قائلًا: الأمر كله لفتة شخصية من البابا تواضروس.
وفي التاسع من شهر نوفمير/ تشرين ثان الجاري جدد بابا الكنيسة المصرية "تواضروس الثاني" تمسك الكنيسة الأرثوذكسية في مصر بموقفها الرافض لزيارة القدس طالما لم تحل القضية الفلسطينية بشكل جذري ، خلال لقاء جمعه بالرئيس الفلسطيني محمود عباس، في مقر الكنيسة بحي العباسية شرقي القاهرة.
والكنيسة الأرثوذكسية المصرية ترفض زيارة القدس، معتبرة أنها "تطبيع مع إسرائيل التي تحتل القدس الشرقية (تضم أغلب الأماكن المقدسة المسيحية).