المجتمع وراء عزوف الكبار عن التعليم

مفكرة الإسلام: أعلنت الجهات المسئولة عن تعليم الكبار بالمملكة السعودية عن مواجهتها لمشكلات عديدة رغم ما بذلته الحكومة من جهود كبيرة في مجال محو الأمية وتعليم الكبار.
ونقلت صحيفة الرياض عن الدكتور عبدالرحمن الحميدي أستاذ تعليم الكبار والتعليم المستمر بجامعة الملك سعود أن الدراسات تؤكد ارتفاع نسبة أصحاب الاتجاهات السلبية والمحايدة، إزاء مفاهيم محو الأمية رغم أنهم لا يعلمون جيداً طرق التدريس ولا الأساليب المتبعة مع الكبار .
وأكد الحميدي على ضرورة إعداد أساتذة تعليم الكبار بطريقة خاصة، لكونهم مصدر من مصادر المعرفة والخبرة، كما أن وظيفتهم لا تقتصر على توصيل المعارف، والمهارات، والخبرات إلى عقول الدارسين فحسب، بل تسمو إلى المرتبة التي يستطيع من خلالها تشكيل حياتهم، والتأثير فيها، وتوجيههم إلى قيم الحياة وأبعادها وأساليبها، ومدها بالوسائل التي تعينهم على تفهم الحياة، والتكيف مع ظروفها، وتمكنهم من التشبع بالأهداف العامة التي ينشدها المجتمع في كل نشاطاته الاجتماعية والاقتصادية والسياسية .
وحذر الحميدي من خطورة الأمية وأهمية القضاء عليها وأن التسرب من المدارس أو العزوف عن الالتحاق من أهم أسبابها، وما يحمل العاملون في هذه المجالات من اتجاهات سلبية أو محايدة نحو العمل في البرامج، وعدم إعدادهم للعمل أو تدريبهم بالشكل المناسب، وغياب مفهوم التقويم المستمر، كل هذه مشكلات الخطيرة يترتب عليها تأخير القضاء على الأمية، التي تعطل برامج التنمية الشاملة، وتعوق المجتمع من تحقيق التقدم والتطور الذي ينشده، كما يضيع الجهود والأموال المبذولة في هذا السبيل .
ومن التوصيات المقدمة لمعالجة هذه المشكلة هو تغيير نظرة المعلمين للأمر على أنه نشاط هامشي، لذا يوصي الباحث بأن تتبنى وسائل الإعلام برنامجاً مخططاً للعمل على توعية الجماهير، وأن محو الأمية جزء من عملية التنمية، وشرط ضروري لتحقيق التقدم.
وتعد المؤسسات الدينية أحد الركائز المعول عليها في هذا الأمر من أجل توعية أفراد المجتمع بشأن تعليم الكبار دينياً، واقتصادياً، واجتماعياً، وصحياً، وبأهمية المعلم، وما يقوم به من عمل جليل.