خبير سعودي يدعو لاستمرار بدل غلاء المعيشة

مفكرة الاسلام: تتوقف الحكومة السعودية نهاية العام الجاري عن صرف "بدل غلاء المعيشة" للموظفين في القطاع العام. ويتخوف الخبراء من أن ينعكس ذلك على القدرة الشرائية للمستهلكين، وأجمعوا على ضرورة مواصلة الحكومة السعودية بدفع "بدل الغلاء" في ظل الظروف الاقتصادية الحالية واستمرار ارتفاع معدل التضخم والسلع الاستهلاكية.
واعتبروا أن تفعيل الرقابة على ارتفاع الأسعار لا يمثل إلا واحدة من الإجراءات التي يجب اتخاذها قبل وقف البدل.
ورأى الخبير الاقتصادي والمحلل المالي تركي فدعق لـ"العربية.نت" أن "استمرار صرف بدل غلاء المعيشة يمثل عبئاً على ميزانية الدولة، لكن الحل الأمثل من وجهة نظر اقتصادية هو تعديل السياسات الاقتصادية ذات الشأن بالمواطنين والناس والمعيشة، بحيث تخفف من وطأة غلاء الأسعار ومراقبتها، وإعطاء الدعم لمن يستحقه".
وأشار فدعق إلى أنه "من الضروري أن لا ينظر بعض المواطنين لغلاء المعيشة على أنه جزء من الراتب، بل منحة ملكية محددة بإطار", وفقا للعربية نت.
التضخم العالمي:
بدوره، اعتبر الخبير الاقتصادي ناصر القرعاوي، أن خيارات الحكومة مبنية على الوضع العام السائد في المجتمع، مؤكداً أن المعطيات الحالية تدعم خيار الإبقاء لاستمرار ارتفاع الأسعار عالمية وانعكاساتها المحلية على التضخم في السعودية، خصوصاً في الشهرين الماضيين".
وأضاف القرعاوي أن "كافة المبررات الاقتصادية والاجتماعية والقانونية لاستمرار الأمر الملكي الكريم متوفرة"، مشيراً إلى أنه "من خلال مسؤولية الدولة لتوفير مستوى معيشي كريم للأسر السعودية والمقيمين فإن "خيار الإبقاء على البدل محبذ على الأقل خلال سنة أو سنتين إلى حين استجلاء الوضع قبل إعادة النظر في هذا القرار".
وأوضح القرعاوي أن اللجوء لحل رفع الرواتب أو تحسين الأجور أمر غير مستحب لأنه يترافق مع موجة ارتفاع في الأسعار بشكل غير مبرر وغير مسيطر عليه، ومن الأفضل إعطاء محفزات في برامج الدولة والإعانات، مثل الإعانة الأخيرة لدعم خفض أسعار الشعير. الإعانة أشمل لكافة شرائح المجتمع ولا تقتصر على موظفي الدولة الذين ربما لا يزيد عددهم عن 800 ألف موظف".