انتشال كنوز جدة التاريخية بـ 500 مليون ريال

مفكرة الاسلام: أكد الأمير سلطان بن سلمان بن عبدالعزيز رئيس هيئة السياحة والآثار في المملكة أن ما تتعرض له مدينة جدة التاريخية، من تدمير وحرائق بعضها متعمد، جريمة لن يغفرها التاريخ، مؤكدا أنه إذا لم تتحرك جهات الاختصاص وبقوة وفي اتجاه تصاعدي سنخسر هذه الكنوز وستضيع علينا فرصة تاريخية.
وتمسك، بموقفه من أن مشروع ضم جدة التاريخية إلى قائمة التراث العالمي لم يرفض، بل سحب بإرادة محضة من أمير منطقة مكة المكرمة صاحب السمو الملكي الأمير خالد الفيصل، ومحافظ جدة الأمير مشعل بن ماجد وهيئة السياحة, وفقا للرياض نت.
وأقر الأمير سلطان بن سلمان بحدوث أخطاء في الفترة الماضية أدت إلى تراجع الاهتمام بجدة التاريخية، من بينها إقصاء الملاك وعدم إشراكهم في الرأي والمشورة ما جعل موقف البعض منهم سلبيا كون أملاكهم لم تستثمر ولم يعطوا حق الانتفاع بها، وتعهد أن تتم معالجة كل هذه الاختلالات والدفع مرة أخرى بملف جدة التاريخية إلى منظمة اليونسكو في صيف 2012.
وجزم أنه لا محسوبية ولا إقصاء ولا تقصير في الجهد الذي بذلته الهيئة من أجل الاعتراف بجدة التاريخية ضمن قائمة التراث العالمي، ويأتي جزمه ردا على ما كتبه نقاد وصحافيون أن تسجيل الدرعية بذل فيه من الجهد الشيء الكثير بعكس ما بذل في شأن جدة التاريخية، وهنا يؤكد رئيس الهيئة بالقول «لم تقف مكتوفة الأيدي على الإطلاق، حتى تكون الصورة واضحة وردا على من يتهموننا بالتقصير وعدم إنصاف جدة أقول يجب أن تعرفوا أن الهيئة قدمت جدة التاريخية ضمن ثلاثة مشاريع للدولة لتسجيلها في التراث العالمي، وهذا يغلق الباب على المشككين»، على حد وصفه.
ولفت إلى أن جدة التاريخية تحتاج بشكل عاجل إلى ميزانية من الدولة لا تقل عن 500 مليون ريال، بعد أن التزمت شركة مطورة بالانتفاع من الواجهة البحرية مقابل تمويل مشاريع تطوير بـ 500 مليون ريال لصالح تطوير جدة التاريخية وإحيائها وتوفير بنية تحتية مناسبة لها، «غير أن المؤسف أن هذا المبلغ نقص إلى 150 مليون ريال لم يستلم منه حتى الآن ريال واحد».