"التجارة" تهدد مستوردي السلع "الإسرائيلية" بالتشهير والسجن

مفكرة الاسلام: هددت وزارة التجارة والصناعة الشركات المستوردة للبضائع "الإسرائيلية" بمعاقبتها بالعديد من المخالفات والجزاءات الرادعة إثر رصد الجهات الحكومية شركات أجنبية تجمعها علاقات تجارية مع جهات "إسرائيلية" بعد أن حاولت خلال الأشهر الماضية فرض نشاطها التجاري بالمملكة من خلال عقد اتفاقيات مع جهات حكومية وخاصة لتوريد منتجاتها.
ووفق ما ذكرت صحيفة الرياض في عددها الصادر اليوم الأربعاء, فقد أكدت وزارة التجارة على لسان وكيلها لشؤون المستهلك صالح الخليل بأن مختبرات الوزارة ترصد وتفرز البضائع الواردة للمملكة عبر منافذها المختلفة وترصد منشأ هذه البضائع, وفي حالة ضبط منتجات "إسرائيلية" يتم التعامل معها وفقًا لنظام مقاطعة البضائع "الإسرائيلية" والذي يحظر عرض السلع أو المنتجات "الإسرائيلية" بكافة أنواعها أو حيازتها مع حظر التعامل مع العملة المنقولة ومعاقبة متداوليها.
وأوضح أن العقوبات المفروضة على مستوردي البضائع "الإسرائيلية" تم تحديدها بنظام مقاطعة البضائع "الإسرائيلية" بالسجن ما بين 3 إلى 10 سنوات مع غرامة مالية تقدر بـ50 ألف ريال والتشهير على نفقة المخالف بالصحف السعودية مع مصادرة البضائع المضبوطة.
يأتي ذلك في الوقت الذي أطلقت فيه الجهات الرقابية تحذيراتها من تحايل شركات عربية تجمعها شراكة مع نظيراتها "الإسرائيلية" في أنشطة تجارية بالمجال الزراعي واستيراد أسمدة وبذور من منشأ "إسرائيلي" وتقوم بإعادة تصديرها إلى الخارج والتحايل على الجهات السعودية عبر وضع ملصقات شركات عربية في حين أن السلع "إسرائيلية" الصنع.
وحذرت وزارة التجارة جميع الشركات الأجنبية من مغبة التواطؤ مع أية شركة "إسرائيلية" أو أي طرف ثالث لتمرير السلع والمنتجات "الإسرائيلية" أو المشكوك في سلامتها وجودتها إلى أسواق المملكة مشددة على أنه سيتم على الفور إدراج أسماء الشركات المتواطئة والمتورطة في مثل هذه الممارسات غير المشروعة على القائمة السوداء ورفض دخول جميع منتجاتها إلى أسواق المملكة.
وشددت على جميع المستوردين والتجار السعوديين بضرورة توخي الحرص التام عند إبرام العقود والتحقق من المصدر الحقيقي للسلع والمنتجات المستوردة ووضع النصوص القانونية الصريحة للتأكد من ذلك وضمان حقوقهم والحذر من التورط في مثل هذه الممارسات غير المشروعة لما ينطوي على ذلك من غش وتدليس وتزوير للمستندات، وهو ما يمثل مخالفة صريحة للأنظمة المرعية في المملكة ومحاولة للالتفاف على قرارات حظر التعامل معالشركات "الإسرائيلية" والشركات المتعاونة معها وذلك حتى لا تتعرض مستورداتهم للإتلاف والمصادرة وتوقيع العقوبات المقررة نظامًا بما فيها المنع من الاستيراد.
واشتكت العديد من الجهات السعودية المتخصصة في بيع التمور بقيام جهات "إسرائيلية" خلال المرحلة الماضية، بتسويق أنواع من التمور "الإسرائيلية" يتم الترويج لها في أسواق عالمية باعتبارها تمورًا سعودية من المدينة المنورة, وحصلت لجان تابعة للغرف السعودية على عينات تمور تسوق في إندونيسيا على أنها تمور من المدينة المنورة وهي بالأصل تمور "إسرائيلية".