مفتي المملكة: جماعات ترفع "شعارات إسلامية" تسيء للدين

مفكرة الإسلام : طالب المفتي العام في السعودية الشيخ عبدالعزيز بن عبدالله آل الشيخ دعاة الإسلام بأن يرحموا شباب الأمة ولا يزجوا بهم في أفكار بعيدة تؤدي بهم إلى منزلقات خطيرة، ولا يصدروا فتاوى لا يدرك الشباب معانيها، ولا يشجعوهم على الانخراط في طوائف وأحزاب.
وقال المفتي موجهًا خطابه إلى الدعاة: "ارحموا شباب الإسلام يا دعاة الإسلام، بيِّنوا لهم الحقائق وبصِّروهم بالدين والعقيدة الصحيحة، ولا تملأوا صدورهم بأشياء وترهات لا حقائق لها".
وأضاف: "الشباب في حاجة إلى الرحمة والإحسان، ولابد من الحذر من جمعيات تدَّعي أنها إسلامية ولكنها تخفي وراءها حقائق وأمورًا خطيرة، وتسيء للإسلام وأهله بتصرفاتها، ونحن نحذر من هؤلاء ولا نقبل هذه التصرفات المسيئة".
وناشد الدعاة والمفتين تجنب الفتاوى الشاذة، وقال: "أيها الدعاة والمفتون إياكم والفتاوى الشاذة والضارة التي قد تستغل من قبل أعداء الدين وأعداء الأمة للإساءة لها".
ودعا المفتي إلى توجيه وإرشاد ونصح الشباب والإحسان إليهم وتجنيبهم المواقف الصعبة، وعدم الزج بهم في ترهات لا يتحملونها وقضايا صعبة لا يدركونها.
وقال: "علينا ألا نملأ قلوبهم وصدورهم بالشحناء والبغضاء والحقد، وأن ننصحهم بتجنب المواقع الخبيثة على الإنترنت المملوءة بالبغضاء والحقد على المملكة ومملوءة بالأكاذيب عن الواقع، وتدَّعي أشياء وأباطيل لا وجود لها".
وأضاف الشيخ عبدالعزيز بن عبدالله آل الشيخ: "إننا والحمد لله نعيش واقعنا وننعم بالأمن والاستقرار والخير، ونعرف ما يروج له الخبثاء والحاقدون على المملكة ومواطنيها".
وأشار إلى ضرورة وزن الأمور بميزان الحق والعدل، وتبصير الشباب بحقائق الأمور ومراعاة قلة علمهم ونصحهم بالحق والصحيح من الأمور.
وصدرت هذه النصائح خلال خطبة الجمعة التي ألقاها المفتي العام في الجامع الكبير بمنطقة قصر الحكم وخصصها للحديث عن الرحمة في الإسلام، حيث طالب القضاة بالرحمة بمن يقفون أمامهم وعدم التحامل على طرف لحساب آخر، والقضاء بين المتنازعين بالحق.
وحذَّر المفتي المحققين من إجبار من يحققون معهم على أقوال لم يقولوها وأفعال لم يرتكبوها، وطالب المعلمين بالرحمة بطلابهم.