حافلتي..مواصلات نسائية بالسعودية

مفكرة الإسلام : عرض المركز السعودي للدراسات والإعلام فكرة جديدة على مجلس الشورى السعودي تقوم على تخصيص مواصلات عامة للنساء فقط، من أجل حمايتهن من مضايقات سائقي سيارات الأجرة ولتقليل حجم إنفاقهن على التنقل.
وأعلن الشيخ عبد المحسن العبيكان، المستشار في الديوان الملكي السعودي، دعمه للمقترح من الناحية الشرعية، حيث إن الرجال هم الذين سيقودون هذه الحافلات، نظرًا لأنه لا يسمح للمرأة في السعودية بقيادة السيارة.
وقال جمال بنون رئيس المركز الذي قدم الاقتراح: "الهدف من المشروع تقديم حلول تتناسب مع بيئة المجتمع السعودي الذي لا يسمح بقيادة المرأة للسيارة، والمرأة السعودية التي تستخدم سيارات الأجرة تتعرض للعديد من المشاكل والمضايقات من ضعاف النفوس، فضلاً على أن التكلفة المالية مرتفعة".
توفير مصاريف للمرأة العاملة
وأضاف بنون: "المشروع إذا طبق فسيوفر حوالي 70% من مصاريف المرأة العاملة، حيث إن قيمة الذهاب والإياب لن تتعدى 4 ريالات سعودية فيما سيكلفها الذهاب فقط عند استخدامها سيارات الأجرة 10 ريالات سعودية".
وحول ما إذا كان المشروع الذي أطلق عليه "حافلتي" سيكون بديلاً عن المطالبة بقيادة المرأة للسيارة نفى بنون ذلك، وقال: "حتى إذا سمح للمرأة بقيادة السيارة فلن يقبل على ذلك سوى 15% فقط، والباقيات سوف يبحثن عن وسيلة مواصلات خاصة ونؤكد أن مشروع حافلتي سيحقق العدالة الاجتماعية للمرأة وسيتيح لها فرصة اختيار وسيلة نقل أقل تكلفة وأكثر أمنًا".
وأضاف وفقًا لـ"إسلام أون لاين": "المرأة السعودية العاملة تنفق 35% من دخلها في سيارات الأجرة أو لدفع راتب شهري للسائقين غير النظاميين، وهو ما يمثل جزءًا كبيرًا من دخلها، لا سيما إذا كانت سيدة تعول أسرة، كما بين المشروع أن تنوع الفرص الوظيفية للمرأة واتساع مساحات المدن أجبر المرأة على استخدام سيارات الأجرة، وهو ما خلق لها مشاكل عديدة تمثلت في قضايا أخلاقية ومضايقات".
المشروع جائز شرعًا
من جهته قال الشيخ عبد المحسن العبيكان: "فكرة مشروع "حافلتي" جائزة شرعًا، والمشروع شبه مطبق قي تسيير حافلات الطالبات والمعلمات من وإلى المدارس، وتطبيقه بشكل عام لا غبار عليه من الناحية الشرعية، لكن بموافقة أهل الاختصاص وولاة الأمر".
جدير بالذكر أنه من المتوقع أن تستفيد من المشروع نحو مليوني سيدة من عاملات المنازل والموظفات الأجنبيات العاملات في قطاعات مختلفة وعوائل المقيمين في البلاد، فضلاً عن أنه سيضخ سيولة في السوق بإتاحة الفرصة للقطاع الخاص بتشغيل حافلات، بالإضافة إلى توفير فرص عمل للسائقين.