جائزة عربية لأفضل طفل يقدم عملاً إبداعياً

مفكرة الإسلام : أعلنت الأمانة العامة لجامعة الدول العربية أمس عن إطلاق جائزة سنوية خاصة في الاحتفال بيوم الطفل العربي تقدم لأفضل طفل يقدم عملاً إبداعياً عربياً.وقال الأمين العام للجامعة عمرو موسى أمس في كلمته التي ألقتها نيابة عنه السفيرة نانسي بكير في افتتاح أعمال ملتقى "لغة الطفل العربي في عصر العولمة" الذي ينظمه المجلس العربي للطفولة والتنمية برئاسة صاحب السمو الملكي الأمير طلال بن عبدالعزيز إن الجائزة التي قررتها الجامعة العربية ستكون على مستوى العالم العربي لدعم اللغة العربية على لسان الأطفال ودعم الإبداع باللغة العربية الفصحى في إطار جهود الجامعة لدعم اللغة العربية مشيراً إلى أن الجامعة ستطرح قريباً فكرة اشتراط إتقان اللغة العربية الفصحى للترقي للوظائف العليا.
وشدد موسى على ضرورة وضع الآليات الكفيلة بحماية اللغة العربية من مزاحمة اللغات الأجنبية لها.
من جانبه أكد الأمير طلال بن عبد العزيز في الكلمة التي ألقاها نيابة عنه الأمير تركي بن طلال على أن قضية اللغة العربية هي قضية القومية التي تعتبر الرسالة الواضحة لتوجهات الشعوب، مشيراً إلى الأهمية البالغة التي توليها الشعوب للغاتها وأن اختيار موضوع لغة الطفل في عصر العولمة يعد مؤشراً حقيقياً إلى أن رصيدنا المجتمعي التاريخي في طريقه إلى التآكل إن لم يتم اتخاذ خطوات دفاعية جادة عن لغتنا في مواجهة العولمة.
وأوضح الأمير طلال أن تعلم اللغات الأجنبية كان ضرورة للبحث العلمي وإنه لا يجب أن يكون مزاحمة للفصحى وتهديداً لها.
من جانبه حذر المدير العام للتربية والثقافة والعلوم "الإيسيسكو" الدكتور عبد العزيز التويجري من خطورة" فساد اللغة" وقال إن فساد اللغة مدخل لاستلاب الهوية ولإضعاف الشخصية ولإكراه الأفراد والجماعات على الذوبان في الثقافة الأجنبية التي تغزو اللسان قبل أن تستلب الجنان.
وأوضح الدكتور التويجري أن لغة الطفل العربي أصبحت في حالة من الهشاشة بحيث تدق ناقوس الخطر وتقترن هذه الحالة بالوضع الذي عليه لغة الشباب في المدارس والجامعات لذا ينبغي أن ينطلق الإصلاح من الحضانات ورياض الأطفال ثم ينمو تدريجياً في المدارس ويكتمل في وسائل الإعلام.
يهدف المؤتمر إلى التعرف على واقع اللغة العربية في الوقت الراهن وبخاصة داخل مؤسسات التنشئة الاجتماعية ورصد السبل والآليات التي تمكن اللغة العربية من التجديد والانفتاح على الثقافات الأجنبية، كما سيتم خلال المؤتمر استعراض بعض الخبرات الأجنبية في مواجهة الأخطار التي تواجه لغاتها القومية.
وقالت منسقة المؤتمر الدكتورة سميرة عبد الفتاح إن المؤتمر دعا شركاء من المؤسسات الدولية والإقليمية المعنية ومن المقرر أن يخرج المؤتمر في ختام أعماله غدا بمشروع خطة استراتيجية لتمكين الطفل العربي من استخدام لغته القومية بكفاءة وبما يلبي احتياجات العصر مع احترام حق الأقليات في استخدام لغاتها الأم.