انخفاض وفيات الحصبة عالميًا

مفكرة الإسلام: بينما أكدت منظمة الصحة العالمية أنه لا تزال وفيات الحصبة مرتفعة للغاية (450 حالة وفاة كل يوم)- كما أكدت على تعثّر الجهود المبذولة ممّا يعرّض ملايين الأطفال الآخرين للخطر, أعلنت المنظمة الدولية أنّ وفيات الحصبة المُسجّلة في جميع أنحاء العالم انخفضت بنسبة 78% في الفترة بين عامي 2000 و2008، أي من نحو 733000 حالة وفاة في عام 2000 إلى 164000 حالة وفاة في عام 2008. غير أنّ خبراء التطعيم العالميين يحذّرون من احتمال ارتفاع تلك الوفيات من جديد في حال توقف جهود التطعيم.
وقد تمكّنت جميع الأقاليم، باستثناء واحد منها، من تحقيق الهدف الذي حدّدته الأمم المتحدة والمتمثّل في تخفيض معدلات وفيات الحصبة بنسبة 90% في الفترة بين عامي 2000 و2010، وذلك قبل انتهاء الموعد المحدّد بعامين. ومكّن تطعيم نحو 700 مليون طفل ضدّ هذا المرض، من خلال تنظيم حملات تطعيم على نطاق واسع وزيادة نسبة التغطية بأنشطة التطعيم الروتيني) من الوقاية من 4.3 مليون من وفيات الحصبة تقريباً في أقلّ من عشرة أعوام.
وتواجه مبادرة الحصبة عجزاً مالياً قدره 59 مليون دولار أمريكي فيما يخص عام 2010؛ وقد يؤدي هذا العجز، في حال تعذّر سدّه، إلى ارتفاع وفيات الحصبة من جديد. ويبدي خبراء التطعيم مخاوف من احتمال أن يسفر تراجع الالتزامين السياسي والمالي على حد سواء عن وقوع نحو 1.7 مليون حالة وفاة جرّاء الحصبة في الفترة بين عامي 2010 و2013، علماً بأنّ عام 2013 قد يشهد وحده حدوث أكثر من نصف مليون حالة وفاة، مقارنة بنحو 164000 حالة وفاة في عام 2008.
والجدير بالذكر أنّ الحصبة من أشدّ الأمراض في العالم انتشاراً ومن أهمّ أسباب وفاة الأطفال في شتى ربوع العالم. وحتى الأصحاء من الأطفال والذين يستفيدون من تغذية جيّدة منهم يواجهون، إذا لم يُطعّموا، مخاطر الإصابة بهذا المرض ومضاعفاته الصحية الوخيمة، مثل الالتهاب الرئوي والإسهال والتهاب الدماغ (وهي عدوى خطرة تصيب الدماغ وتسبّب التهابه). ولكنّ المرض يؤدي إلى وفاة الفئات المستضعفة، ممّا يفسّر سبب حدوث الغالبية العظمة من وفياته في البلدان النامية.