عباس يطلب إرجاء زيارته لدمشق إلى مطلع الأسبوع القادم

مفكرة الإسلام: أعلنت مصادر فلسطينية أن الرئيس محمود عباس طلب تأجيل زيارته التي كانت مقررة إلى دمشق في هذا الأسبوع إلى مطلع الأسبوع القادم، وذلك من أجل "إجراء ترتيبات إضافية" متعلقة بها.
وكان مقررًا أن يزور عباس دمشق يومي الاثنين والثلاثاء المقبلين في زيارة يلتقي خلالها رئيس المكتب السياسي لحركة "حماس" خالد مشعل. لكن النائب الفلسطيني المستقل زياد أبو عمرو اتصل أمس بقيادة "حماس" طالبًا تأجيل الزيارة بضعة أيام.
وأكدت مصادر في "حماس" لصحيفة "الحياة" اللندنية أن تحديد موعد الزيارة بعد التأجيل يعود إلى الجانب السوري، باعتبار أن هناك شقًا أساسيًا في زيارة عباس يتضمن لقاءه مع الرئيس بشار الأسد ونائبه فاروق الشرع.
ومن المقرر أن يأتي وفد فلسطيني، يضم النائب زياد أبو عمرو وخالد رشيد المستشار الاقتصادي للرئيس الراحل ياسر عرفات إلى دمشق آتيًا من الدوحة، في إطار إجراء الترتيبات النهائية على اللقاء بين عباس ومشعل.
وقالت مصادر فلسطينية: إن عباس أراد "توفير أجواء استرخاء في الداخل وترطيب الأجواء مع قطر عبر لقاء أبو عمرو ورشيد مع وزير الخارجية حمد بن جاسم بن جبر آل ثاني، قبل قيام عباس بتحركه".
لكن مصادر قريبة من "فتح" قالت: إن "الزيارة ستتم الأسبوع المقبل بإذن الله تعالى، وهناك مجموعة من الارتباطات لدى الرئيس عباس بينها لقاؤه مع كوندوليزا رايس أدت إلى تأجيل الزيارة بضعة أيام".
وأكد نائب رئيس المكتب السياسي لـ "حماس" موسى أبو مرزوق لوكالة "أسوشيتد برس" المحادثات السرية التي بدأت قبل أسبوعين بشأن تشكيل حكومة الوحدة الوطنية واللقاء المرتقب بين مشعل وعباس في العاصمة السورية، معربًا عن أمله في أن "تكون هذه الاجتماعات في دمشق بناءة وتؤدي إلى حسم كل المشكلات العالقة التي أفشلت الحوار الوطني في الماضي".
وشهدت الساحة الفلسطينية محاولات لإخماد فتيل الأزمة الناشبة بين حركتي "حماس" و"فتح" انعكست في خطاب رئيس الوزراء إسماعيل هنية أمس الذي دعا فيه إلى وقف أشكال العنف والصدام الداخلي أيًا كان شكله وطريقته والتعبير عنه وألا يصوب الرصاص إلى الصدر الفلسطيني وأن توجه البندقية فقط إلى الاحتلال والدفاع عن المقدسات.
كما سبق وأن أكد الرئيس عباس في خطاب ألقاه يوم الخميس الماضي بمناسبة ذكرى تأسيس حركة "فتح" شدد فيها على حرمة الدم الفلسطيني والاقتتال الداخلي، مستخدمًا ما بدا أنها لهجة هادئة في محاولة لوقف التجاذبات بين أكبر فصيلين فلسطينيين، إثر تفجر المواجهات المسلحة بينهما في منتصف ديسمبر الماضي على إثر دعوته لانتخابات عامة مبكرة.