المقاومة الصومالية تؤكد سيطرتها على مدينة "بيداوة" حيث مقر البرلمان
مفكرة الإسلام: أعلنت حركة "الشباب" الإسلامية الصومالية، اليوم الاثنين، أن مقاتليها أحكموا سيطرتهم على مدينة بيداوة شمال غرب العاصمة مقديشو، حيث مقر البرلمان الصومالي الانتقالي.
وأكد المتحدث باسم حركة "الشباب" شيخ مختار روبو، أن "المدينة باتت كليًا تحت أيدينا. لقد سيطرنا على بيداوة اليوم" الاثنين.
وأضاف في اتصال هاتفي مع وكالة فرانس برس: "هناك بعض عناصر الميليشيات يطلقون النار علينا في المدينة وسننقض عليهم".
وأكد شهود عيان من سكان مدينة بيداوة الواقعة على بعد نحو 250 كلم شمال غرب مقديشو، أنهم رأوا "العديد من الإسلاميين على متن آليات عسكرية. وقد دخلوا المدينة من الجنوب الغربي".
وقال شاهد عيان من وجهاء المدينة: "شاهدت شيخ مختار روبو على متن شاحنة بيك-آب في المدينة. وكان هناك العديد من عناصر الميليشيات بالسلاح معه".
وجاءت سيطرة حركة الشباب على مدينة بيداوة بعد أن غادرتها في نهاية الأسبوع القوة الإثيوبية.
البرلمان الصومالي منعقد في جيبوتي:
يذكر أن البرلمان الصومالي الانتقالي مجتمع حاليًا في جيبوتي؛ بسبب الوضع الأمني السائد في الصومال؛ لتوسيع تمثيله بما يشمل من يوصفون بـ"الإسلاميين المعتدلين" تمهيدا لانتخاب رئيس جديد للبلاد التي تشهد حربًا أهلية منذ العام 1991.
وتعارض حركة "الشباب" بقوة عملية السلام التي بدات في جيبوتي وتطالب بانسحاب كل القوات الاجنبية من الصومال بما فيها قوة السلام التابعة للاتحاد الإفريقي (اميسوم) المنتشرة في مقديشو.
المقاومة تسيطر على جنوب الصومال ووسطه:
وقد استعادت المقاومة الإسلامية سيطرتها الكاملة على جميع المناطق الواقعة في جنوب الصومال، ووسطه إثر انسحاب القوات الإثيوبية من العاصمة مقديشو.
وقال الناطق الرسمي باسم الإدارة الإسلامية في كيسمايو شيخ حسن يعقوب "استعاد المجاهدون سيطرتهم على معظم محافظات البلاد الواقعة في الجنوب والمناطق الوسطى، وقد عاد الهدوء إليها، ونحن نطبق شرع الله تعالى رغم أنف العدو الذي حاول عرقلة مشروعنا الإسلامي".
ورطة الحكومة في مواجهة قوة المجاهدين:
وقال شيخ حسن يعقوب إن تطورات عديدة حصلت "فقد زادت قوات المسلحين عددا وعدة".
ورغم تدخل القوات الإثيوبية لدعم قوات الحكومة الانتقالية ضد مقاتلي اتحاد المحاكم الإسلامية نهاية 2006 إلا أنها واجهت مقاومة شرسة من جانب المسلحين, واضطرت للانسحاب.
ويأتي سيطرة القوى المسلحة الصومالية على مزيد من محافظات البلاد الإستراتيجية في الجنوب، في وقت تواجه الحكومة الانتقالية مأزقا سياسيا، وأمنيا نتيجة انسحاب القوات الإثيوبية من العاصمة مقديشو.
وقال يعقوب إن المقاومة الصومالية اكتسبت مهارات قتالية جديدة لم تكن متوفرة لديها من قبل، مؤكدا قدرتها على مواجهة أي قوة أجنبية داخل الأراضي الصومالية.
استهداف قوات الاتحاد الأفريقي:
في غضون ذلك هدد رئيس الجبهة الإسلامية الصومالية الشيخ عبد الله أحمد عمر باستهداف قوات الاتحاد الأفريقي المنتشرة في مقديشو، وطالبها بالانسحاب من الصومال فورا.
كما أعلنت الفصائل المسلحة الأخرى وعلى رأسها حركة شباب المجاهدين والمحاكم الإسلامية/جناح أسمرا، ومعسكر راس كامبوني، ومعسكر عمر الفاروق، مواصلة الهجمات ضد قوات الاتحاد الأفريقي.
تشكيل إدارة موحدة:
وفي هذا الشأن، قال حسن مهدي أحد قيادات المحاكم الإسلامية إن أربعة فصائل شكلت لجنة عسكرية مشتركة لتنسيق عملياتها العسكرية ضد قوات "أميسوم"، ومواجهة التطورات برؤية موحدة.
والفصائل الأربعة هي المحاكم الإسلامية/جناح عمر إيمان، والجبهة الإسلامية، ومعسكر راس كامبوني، ومعسكر عمر الفاروق.
وقالت مصادر مطلعة إن هناك مساعي لعقد مؤتمر عام في جنوب الصومال في موعد أقصاه منتصف الشهر القادم، لتوحيد صفوف المقاومة، بتشكيل إدارة موحدة لها، بغرض إنهاء حالة الانقسام والتشرذم في صفوفها.