رئيس صومالي سابق يتوسط بين الحكومة والحزب الإسلامي

مفكرة الإسلام: أفادت مصادر مقربة من شخصيات صومالية رفيعة أن الرئيس الصومالي الأسبق عبد قاسم صلاد حسن، إضافة إلى شخصيات قبلية ووطنية يبذلون جهودًا للتوسط بين الحكومة الصومالية والحزب الإسلامي الصومالي.
وألمحت تلك المصادر - التي فضلت عدم الكشف عن هويتها - إلى أن الرئيس الصومالي الأسبق يقوم حاليًا بجهود كبيرة تهدف إلى تقريب الهوة بين الحكومة والحزب الإسلامي.
ويتقارب الرئيس عبد قاسم صلاد حسن من الناحية القبلية مع رئيس الحزب الإسلامي حسن طاهر أويس حيث ينتمي الاثنان إلى عشيرة عير التي تعد من العشائر الرئيسة لقبائل الهويا كبرى قبائل الصومال.
ولوحظ في الآونة الأخيرة حدوث انخفاض كبير في وتيرة اللهجات والتصريحات النارية المتبادلة بين الحزب الإسلامي والحكومة الصومالية.
وكان مسؤول الدفاع في الحزب شيخ موسى عبدي عرالي أكد في مؤتمر صحفي له بداية الشهر الحالي عدم وجود أي اتصالات بين حزبه والحكومة، واعتبر ما تناقلته وسائل الإعلام في هذا الصدد افتراءات بعيدة كل البعد عن الحقيقة.
لكن استلام الحزب لعمال أجانب في برنامج الغذاء العالمي من مسؤولين كبار في الحكومة عند حاجز سركوس غرب مقديشو ومن ثم إعادة حزب العمال إلى المسؤولين الحكوميين اعتبرها البعض بوادر انفراج تصل إلى مرحلة العمل من أجل المصالح المشتركة للجانبين، ولو أن البعض الآخر اعتبر هذه الخطوة إنسانية حتمتها الضرورة على الطرفين.
كما رأى مراقبون أن مشاركة مسؤولين كبار في الحزب الإسلامي والحكومة من بينهم مسؤولا الدفاع في الطرفين في عملية توفير الحماية المشتركة للعمال الأجانب لدى تجولهم بمناطق النازحين بمدينة أفقوي على بعد 30 كلم غرب مقديشو ومنطقة عيلشا ييها للنازحين الواقعة على الطريق الرابط بين مقديشو وإقليم شبيلي السفلي علامة انفراج سياسي بين الجانبين.
اتصالات بين الحزب الإسلامي والحكومة:
يشار إلى أن مسؤولين كبارا في الحكومة ألمحوا مرات إلى وجود اتصالات بين الحزب الإسلامي والحكومة، وإذا أصبحت تلك الاتصالات أمرًا واقعًا فإن فجوة النزاعات في البلاد قد تضيق رغم بروز حركة أهل السنة والجماعة التي تتهم بموالاتها لإثيوبيا، حسب رأي بعض المراقبين.
يشار إلى أن الحزب الإسلامي شكل في اجتماع عقده أمس لجنة تضم رجال أعمال وشخصيات اقتصادية وثقافية مهمتها مساعدة النازحين والفقراء في شهر رمضان الكريم.
محادثات غير مباشرة بين الحكومة وحركة الشباب:
وكان محمد عبد الله الذي عين وزيرًا للأمن في الشهر الماضي بعد اغتيال سلفه في تفجير وقع في يونيو الماضي قد قال: "الحكومة تجري محادثات غير مباشرة مع ثلاثة قادة بارزين في حركة الشباب المجاهدين ومع أعضاء بارزين في جماعة مسلحة أخرى تدعى حزب الإسلام".
وأردف: "نحصل على إشارات إيجابية للغاية، وفي الأسابيع القادمة سيكون هناك تطور جيد"، مشيرًا إلى أن أكثر من 50 مقاتلاً من حزب الإسلام ألقوا السلاح طواعية هذا الأسبوع.