دبلوماسي أمريكي يدعو لتسليح جنوب السودان لوقف الحرب!
مفكرة الإسلام : طالب دبلوماسي أمريكي الولايات المتحدة بتسليح دولة جنوب السودان، من أجل وقف الحرب الدائرة مع السودان، مؤكدًا أن الأزمة بينهما معقدة، وتسليح الجنوب هو الحل الوحيد.
واعتبر أندرو ناتسيوس المبعوث الأميركي السابق إلى السودان أنه على المجتمع الدولي تسليح جنوب السودان، إذا أراد وقف القتل بين السودانيين، مشيرًا إلى أن الولايات المتحدة ليست بحاجة إلى إطلاق أي طلقة، ولكن وكما قامت واشنطن بإرسال أسلحة لدعم الكيان الصهيوني، فإنه يمكنها جلب السلام إلى المنطقة عبر تسليح جنوب السودان.
وقال: "إن واشنطن تحتاج لأن تثبت للسودان أن مهاجمة الجنوب تعتبر شأنًا أصعب من مجرد إطلاق النار على سمكة محصورة في برميل"، مشيرًا إلى أن جنوب السودان دولة وليدة لا يزيد عمرها عن عام، وأن حربها مع السودان تأتي نتيجة لعدم التوازن في القوة العسكرية، مؤكدًا أن الجنوب يعتقد بأن الخرطوم تخطط لغزو جنوب السودان واحتلال حقول نفطه وزرع حكومة تكون دمية وتابعة لهم.
وأوضح أن البشير - الذي وصفه بأنه هدف محتمل لانقلاب - يعتقد أنه يستطيع تأمين مستقبله عن طريق قصفه جنوب السودان وحملها على الخضوع، وأنه قصف الجنوب بشكل مكثف، منذ يناير الماضي، مما أسفر عن قتل المئات، وهو ما يوصف بأنه عمل من أعمال الحرب، مشيرًا إلى أن جنوب السودان يمتلك جيشًا متحمسًا على الأرض، ولكنه دون قوة جوية أو أسلحة مضادة للطائرات.
وقال: "إذا زودت الولايات المتحدة جنوب السودان بالمعدات العسكرية، فإنه سيكون بمقدور جنوب السودان وقف حملة القصف من جانب السودان"، وأضاف أن "معظم الطيارين الحربيين التابعين للسودان من المرتزقة، وأنهم عندما يبدؤون تلقي الضربات ويشعرون بالخسارة، فسرعان ما يبادرون إلى مغادرة السودان على جناح السرعة".
وأشار إلى أنه في مقابل الدعم الأمريكي لجنوب السودان، فإن الصين تزود السودان بأسلحة متطورة، مما يعرض للخطر أي علاقات مستقبلية مع جنوب السودان، وأن دولة جنوب السودان حذرت بكين من اللعب على الحبلين، وفقًا لـ"واشنطن بوست".
وحذر كثير من المراقبين من أن دولة جنوب السودان ستكون كالخنجر في خاصرة الأمة العربية من الجنوب، وخاصة مصر والسودان، وستثير الكثير من المشاكل مع هذين البلدين، ولم تمض أسابيع على إعلان استقلالها حتى بدأت المناوشات العسكرية بين السودان وجنوب السودان، حتى أقدم الجنوب على احتلال منطقة هجليج الغنية بالنفط.