آشتون تدين العنف المفرط ضد المتظاهرين في السودان

مفكرة الاسلام: أبدت المفوضة السامية للشئون الخارجية والأمن لدى الاتحاد الأوروبي كاثرين آشتون اليوم السبت أسفها بسبب استخدام العنف المفرط من جانب قوات الأمن السودانية ضد التظاهرات التي شهدتها مؤخرًا الخرطوم ومدن أخرى على مدار الأسبوع الماضي.
وطالبت آشتون - في بيان لها اليوم - بضرورة الإفراج الفوري عن المتظاهرين السلميين الذين تم احتجازهم، ودعت قوات الأمن السودانية إلى ضبط النفس، وتجنب استخدام القوة في الرد على التظاهرات السلمية.
وقالت المسئولة الأوروبية: "القلق بات يساورنا إزاء تزايد الرقابة وفرض القيود على وسائل الإعلام وعلى المعارضة السياسية في السودان، بما في ذلك اعتقال عدد من الصحافيين والنشطاء السياسيين".
وحثت آشتون حكومة السودان على احترام حقوق مواطنيها في حرية التعبير والتجمع، منبهة إلى ضرورة إقامة حوار وطني شامل وموسع لتلبية احتياجات وتطلعات جميع المواطنين السودانيين.
وكانت صحيفة "الإندبندنت" البريطانية قد تساءلت عما إذا كانت الاحتجاجات التي تشهدها السودان حاليًا بسبب ارتفاع تكاليف المعيشة هي امتداد للاحتجاجات التي تضرب المنطقة العربية منذ نهاية 2010، والتي وصلت إلى كافة الدول العربية وتحاشت السودان في البداية.
وقالت الصحيفة: إن الخرطوم تستعد غدًا لمعركة "حياة أو موت" حيث تتحول تظاهرات الغضب من ارتفاع أسعار المعيشة إلى احتجاجات على غرار احتجاجات الربيع العربي، خاصة مع فشل الإجراءات العنيفة التي اتخذتها السلطات في محاولة قمع الاحتجاجات، إضافة إلى أنها تسببت في إدانة المجتمع الدولي.
وأضافت: إن الشرطة أطلقت النار على المتظاهرين والغاز المسيل للدموع، وداهمت مساكن الجامعة وضربت الطلاب، في حين تعرض للسجن المئات من نشطاء وقادة المعارضة، وإن منظمي التظاهرات يخططون لتظاهرات حاشدة غدًا الجمعة والسبت، والذي يتصادف مع الذكرى الثالثة والعشرين لتسلم نظام البشير السلطة، وبينما شهد السودان في السابق احتجاجات متقطعة ضد الرئيس البشير وحزب المؤتمر الوطني الحاكم، إلا أن هذه هي المرة الأولى التي تستمر فيها المسيرات والاحتجاجات والتي وصلت أعداد المشاركين فيها إلى 20 ألف شخص لأكثر من أسبوع.