بلير يوسع إمبراطوريته الأفريقية ويصبح مستشارًا لجنوب السودان

مفكرة الاسلام: أضاف رئيس الوزراء البريطاني السابق توني بلير "جنوب السودان" - المنفصلة حديثًا عن دولة السودان - إلى قائمة دول أفريقيا التي يقدم لها الاستشارات، حيث أصبح مستشارًا لحكومتها.
وقالت صحيفة صنداي تلجراف البريطانية: إن مؤسسة بلير الخيرية (مبادرة الحكم في أفريقيا) لديها الآن مكاتب في الإدارات الرئاسية ضمن خمسة بلدان أفريقية هي: سيراليون ورواندا وليبيريا وغينيا وجنوب السودان.
وأضافت أن الاتفاق بين مؤسسة مبادرة الحكم في أفريقيا ورئيس جنوب السودان سيلفاكير ميارديت تم إبرامه رسميًّا الشهر الماضي، في أعقاب زيارة استغرقت أربعة أيام إلى جوبا قام بها وزير الخارجية في حكومة حزب العمال البريطانية السابقة ديفد ميليباند بطلب من بلير كممثل عن مبادرته في أفريقيا.
وأشارت الصحيفة إلى أن ديفد براون، الذي عمل خمس سنوات في الوحدة الإستراتيجية لدى بلير أثناء توليه منصب رئاسة الحكومة البريطانية ويتولى الآن رئاسة عمليات مؤسسة بلير في جنوب السودان، رافق ميليباند في الزيارة.
وذكرت صنداي تلجراف أن إضافة بلير، الذي يشغل حاليًا منصب مبعوث اللجنة الرباعية لعملية السلام في الشرق الأوسط، جنوب السودان إلى محفظة اهتماماته سيمنحه تأثيرًا قويًّا على الدولة الأحدث في العالم التي تم الاعتراف بها رسميًّا بعد انفصالها عن السودان قبل 12 شهرًا فقط، وبعد سنوات من الحرب الأهلية.
ويقدم بلير أيضًا مشورات لحكومات أجنبية أخرى تحقق مكاسب مالية لمؤسسته الاستشارية (توني بلير وشركاه) والتي تملك مكتبًا في كازاخستان وآخر في الكويت، ووسَّع في الآونة الأخيرة نشاطاته في الصين، حيث أقام صداقات مع مسؤولي هيئة الاستثمار الصينية، التي تُعتبر صندوق الثروة السيادية وتملك محفظة استثمارية تحتوي على 265 مليار جنيه إسترليني (حوالي 412 مليار دولار). ويعمل بلير كذلك مستشارًا بأجر لدى المصرف الأمريكي جي بي مورغن ولدى صندوق أبو ظبي للثروة السيادية.
والأسبوع الماضي، ذكرت صحيفة "إندبندنت" البريطانية أن جنوب السودان ازداد سوءًا وفقرًا وجوعًا وترديًا في الظروف الإنسانية والمعيشية، بعد مرور عام على الانفصال، رغم الشعارات التي رفعتها الحركة الشعبية لدفع الجنوبيين لاختيار الانفصال.
وأكدت "إندبندنت" ما تقول به المنظمات الإنسانية والطبية في جنوب السودان بشأن ارتفاع نسبة الذين يعانون الجوع والفقر بعد الانفصال، وأشارت في تقريرها المعنون بـ"عيد ميلاد سعيد لدولة جنوب السودان" إلى معاناة اللاجئين في جمهورية جنوب السودان من الأوضاع الإنسانية الصعبة.
وأوضحت الصحيفة أن الأوضاع الإنسانية المتردية التي يعيشها أهل الجنوب وما ترتب على ذلك من مشكلات أمنية وصراعات أخرى هي أحد أهم أسباب انشقاق الجنوب، إلا أن هذا الانشقاق الذي تصفه بعض القوى في الداخل السوداني والخارج الغربي باستقلال الجنوب، لم ينجح بعد مرور عام في تحسين الأوضاع في الجنوب الذي لا يزال يعاني من مشكلات إنسانية ضخمة.
وأشارت إلى تقارير الأمم المتحدة التي تفيد بأن أكثر من 4,7 مليون شخص يعانون من المجاعة في جمهورية الجنوب التي تحتفل بعيد ميلادها الأول في يوم الاثنين الموافق 9 يوليو.
وأكدت الصحيفة أن وضع اللاجئين في مخيم جامام سيئ جدًّا ومزرٍ، حيث يقول أحد اللاجئين: "في صباح اليوم التالي من ولادة ابنتي، أمطرت القذائف من كل مكان، فهرعنا مسرعين إلى الخارج، وما هي إلا لحظات وفقدنا كل شيء ما عدا أطفالنا، إلا أن جارنا لم يكن محظوظًا، إذ قتل هو وزوجته، إلا أن أولاده نجوا وأصبحوا اليوم يتامى".