صحيفة أمريكية تتساءل: ما العمل حيال البشير؟!

مفكرة الاسلام: طالبت صحيفة أمريكية إدارة الرئيس باراك أوباما والمجتمع الدولي باتخاذ موقف داعم للمعارضة السودانية، وما وصفته بالتحول الديمقراطي في السودان، وذلك من خلال إسقاط نظام الرئيس السوداني عمر البشير.
وقالت صحيفة "واشنطن بوست": إن "البشير المطلوب من جانب المحكمة الجنائية الدولية بتهمة الإبادة الجماعية بات يمارس نقاط الضعف التي ميزت الفصول النهائية لفترتي حكم كل من الرئيس المصري المخلوع حسني مبارك والعقيد الليبي الراحل معمر القذافي".
واتهمت الصحيفة الرئيس البشير باتباع استراتيجية مضاعفة لتجويع وقصف واعتقال خصومه بدلاً من الانخراط في عملية إصلاح ذات معنى، وتأجيج الحرب المحتملة مع جنوب السودان، واستخدام القوة المفرطة ضد المحتجين، واعتقال أكثر من ألفي ناشط، داعية لإنقاذ السودان حتى لا ينجر إلى النموذج السوري.
وقالت: "إن اللاجئين السودانيين بدأوا يتدفقون إلى الدول المجاورة، وإن تقارير أشارت إلى أن الآلاف من القُصَّر من البنين والبنات باتوا مشردين وهائمين على وجوههم دون أن يجدوا من يرعاهم أو يعيلهم أو يهتم بأمنهم وحمايتهم"، كما اتهمته بالمسئولية عن الموت والدمار بشكل أكبر من كل الحكومات الدكتاتورية المجاورة في الشرق الأوسط وشمال أفريقيا مجتمعة.
وأوضحت أنه بمجرد أن انفصل جنوب السودان جدَّد نظام البشير الحرب في ولاية دارفور، بل وواصل إسقاط القنابل على رؤوس الناس في المناطق المضطربة في ولاية النيل الأزرق وجبال النوبة.
وأكدت الصحيفة أنه حان وقت السؤال بشأن ما يجب عمله حيال حكومة البشير، وتساءلت عما إذا كان القادة الدوليون سيتركون البشير يفعل ما يفعله نظيره في سوريا، أم يتركونه يلقى المصير الذي لقيه الطغاة بفعل رياح التغيير في شمالي وشرقي أفريقيا؟، وقالت: "إن الحزب الحاكم في السودان لا يحظى سوى بقاعدة شعبية صغيرة، وإنه في حال سمح لمعارضيه للمشاركة في الانتخابات والحكم بحرية، فسرعان ما تتشكل تحالفات تؤدي لإخراجه من معادلة الحكم".
وشددت على أن الوقت قد حان لأن تقوم الولايات المتحدة ودول أخرى بتقديم دعم كبير ومستعجل وبأشكال مختلفة إلى المعارضة السودانية والمجتمع المدني السوداني "الذي يحتج ويناضل ويموت من أجل التحول الديمقراطي الحقيقي في البلاد، وذلك كي لا تنزلق البلاد إلى الحال التي عليها سوريا أو ليبيا".
وأضافت أنه في حال تحقيق التغيير في السودان، فإن السلام سرعان ما يحل بالبلاد والمنطقة بدلاً من أن تبقى محركًا للحرب والإرهاب منذ قرابة ربع قرن من الزمان.