قتلى في مواجهة بين السنة والعلويين شمال لبنان

مفكرة الإسلام : لقي ما لا يقل عن 11 شخصًا مصرعهم، وأصيب خمسون آخرون، في تصاعد لوتيرة الاشتباكات بشمال لبنان بين جبل محسن المؤيدة لبشار الأسد، وباب التبانة ذات الأغلبية السنية المؤيدة للثورة السورية.
حيث تفجَّر الوضع الميداني في طرابلس شمال لبنان ليل الثلاثاء الأربعاء على نحو غير مسبوق، وشهدت المدينة ما وصفه شهود عيان بأنه أعنف معارك النزاع المفتوح بين منطقتي باب التبانة التي تغلب عليها الأكثرية السنية الداعمة للثورة السورية، وبين منطقة جبل محسن حيث شهدتا تبادل إطلاق النار ورصاص القنص بين المنطقتين، إلا أن المعارك انفجرت وارتفعت حدتها بشكل كبير ليلاً، واستعملت فيها الأسلحة الخفيفة والمتوسطة والقذائف الصاروخية، ما أدى إلى نزوح كبير باتجاه المناطق الآمنة.
وتزامن اندلاع الاشتباكات في طرابلس مع اشتداد المعارك في منطقة القصير السورية القريبة من لبنان، والتي يشارك فيها "حزب الله" اللبناني ويدعم قوات الأسد.
وكان قد سبق هذا التصعيد تهديدات عبر مواقع التواصل الاجتماعي، وفي تصريحات لعبد اللطيف صالح المسؤول الإعلامي لحزب (العربي الديمقراطي) العلوي في منطقة جبل محسن أعلن فيها عن "بدء المعركة"، و"أننا دخلنا معركة طرابلس واليد التي ستمتد علينا سنقطعها؛ لن نسمح لأي إنسان بأن يتطاول على أهل جبل محسن، والساعات المقبلة ستظهر ما هو قرارنا".
في المقابل، اعتبر عضو (كتلة المستقبل) البرلمانية النائب محمد كبارة أن "تنفيذ تهديدات حزب الرئيس السوري بشار الأسد (في إشارة إلى الحزب العربي الديمقراطي) بقصف طرابلس هو جريمة بمثابة القتل الجماعي" داعيًا النيابة العامة لـ"توقيف رفعت عيد والمتورطين معه".
يشار إلى أن منطقتي باب التبانة ذات الغالبية السنية المؤيدة للمعارضة السورية وجبل محسن ذات الغالبية العلوية المؤيدة للنظام السوري تشهدان من حين إلى آخر تكرارًا لتبادل أعمال إطلاق النار، على خلفية الانقسامات السياسية والمذهبية في لبنان من الأحداث في سوريا.