دور مخابرات الأردن في إخفاء أدلة كيماوي الأسد.. ونساء الغوطة يستشهدن حياءً

مفكرة الإسلام : في تفاصيل جديدة تفسر موقف روسيا المدافع عن حليفها الأسد, كشف طبيب كان أول من أسعف المصابين فجر يوم مجزرة الكيماوي في 21 أغسطس عن حقائق تؤكد تورط الأردن.
وكشف الطبيب الشامي قيام بعض المخابرات الأردنية ببيع العينات الكيماوي التي أخذت من المصابين، والتي أرسلها هو نفسه إلى السفارة الفرنسية بعمان للروس مقابل آلاف الدولارات، وهو - بحسب الشامي - ما استندت عليه روسيا في تصريحاتها الإعلامية المتكررة.
ونقلت صحيفة "زمان الوصل" الإليكترونية عن الطبيب تأكيده أنه أعاد إرسال العينات من جديد للسفارات البريطانية والأمريكية والفرنسية، حيث وصلت بالفعل عن طريق أحد الأشخاص، مؤكدًا أن "وعدنا من هذه السفارات بتأمين المساعدات اللازمة لكن دون جدوى".
وأفاد الطبيب الشامي عن قيام الأمن الأردني باعتقال أفراد العائلة المصابة التي أرسلها الطاقم الطبي في الغوطة إلى إحدى السفارات الغربية بعمان، واستبدالها بعائلة سليمة، و"هو ما استدعى السفارة لأن تخبرنا بأن العائلة غير مصابة، وقمنا بإعادة إرسال عائلة أخرى والحمد لله وصلت بأمان". بحسب تأكيد الطبيب الشامي.
كما كشف الشامي أن كادرًا طبيًّا مؤلفًا من 6 أشخاص اختفى في منطقة "خان الشيح" جنوب غرب دمشق، كانوا في طريقهم لإيصال عينات للمخابرات الأردنية.
وكشف عن وجود ضابط في أمن الدولة (فرع الخطيب) بدمشق دخل مع البعثة الدولية كعضو لجنة، وتم اكتشافه من قبل أحد الأطباء سبق وأن حقق معه في الفرع المذكور، لكن الثوار لم يعتقلوه أو يؤذوه احترامًا للجنة، وكي لا يقال: إن الثوار هم من يعيقون عملها.
فيما روى الطبيب تفاصيل إنسانية عن مجزرة الكيماوي، ومنها أن الحياء تسبب بفقدان حياة العديد من النساء؛ لأن العلاج يفترض رش الماء على المصاب وخلع ملابسه، وهو ما أثر على العمل، كما أن عددًا من النساء وجدت ميتة في منزلها وهي تحاول أن تضع شيئًا من الملابس عليها.
وروى الطبيب الشامي قصة من القصص المؤثرة نقلاً عن أحد الناجين، حيث سمع الشاهد حركة غير اعتيادية لأهالي البناء وهم يصرخون "كيماوي كيماوي"، وصعدوا إلى السطح، فقام بإغلاق النوافذ، ووضع نفسه بالحمام وفتح الماء ريثما يتم إسعافه، وعندما خرج تفاجأ بوفاة أكثر من 70 شخصًا على سطح البناء، بعد انقطاع أصوات الحركة عنهم.
وجزم الشامي بحتمية أن يكون النظام هو من قام بضرب الكيماوي من خلال إرسال الغازات مع صعود الصاروخ، بالإضافة إلى وجود رشاشات على جانبي الصاروخ، مؤكدًا أنه قام بتصويره وإرساله مع عدة عينات لدول عربية وإقليمية وغربية.