حقائق سرية حول خداع الأسد والاحتفاظ بترسانة الكيماوي
مفكرة الإسلام : فجَّر العميد زاهر الساكت - رئيس فرع الكيمياء في الفرقة الخامسة الذي انشق مؤخرًا عن الجيش السوري - حقائق سرية حول مخططات نظام بشار الأسد في كيفية خداع مجلس الأمن والاحتفاظ بترسانة الكيماوي.
وأضاف الساكت خلال مقابلة مع كريتسيان أمانبور أمس الثلاثاء: "مواقع معظم مراكز الأبحاث العملية في سوريا ومنشآت التخزين معروفة وقيد المراقبة، ولذلك فإنه (الأسد) سيسلم تلك المراكز والمنشآت بالتأكيد دون كذب"، لكن ليس المخزون الاحتياطي.
وكشف الساكت أنه بالإضافة إلى أربعة مواقع سرية أخرى، فإن النظام السوري يقوم حاليًا بنقل أسلحته الكيماوية إلى العراق ولبنان، وتتطابق تصريحات الساكت مع أخرى أدلى بها رئيس المجلس العسكري الأعلى للجيش السوري الحر اللواء سالم إدريس لأمانبور في مقابلة سابقة, الأمر الذي سيؤدي إلى تغيير محوري في تقديرات الاستخبارات الأمريكية، وفق مراسلة "سي إن إن" بالبنتاجون.
وأوضح الساكت قائلاً بأن استخبارات المعارضة رصدت "تحرك 8 شاحنات ضخمة تحت حراسة مشددة من جديدة يابوس، بريف دمشق، باتجاه لبنان ثم إلى "حزب الله"، كما وجدت في منطقة فرقلس 50 شاحنة مرسيدس وفولفو ضخمة، تخضع لحراسة مشددة، تتحرك صوب العراق"، إلا أنه نفى علمه إذا ما اجتازت قافلة الشاحنات الحدود إلى العراق.
وأوضح أنه "لم تتم مهاجمة تلك الشاحنات تحسبًا من انتشار السلاح الكيماوي أو مركباته".
وحول أسباب انشقاقه، شرح الساكت: "في بداية الاحتجاجات استخدم القادة الميدانيون مواد كيماوية مزعجة غير فتاكة.. لكن عندما تلقيت الأوامر من قائدي المباشر الجنرال علي حسن عامر قائد الفرقة الخامسة باستخدام المركبات الكيماوية القتالة.. استبدلتها بماء جافيل مخفف، ودفنت الفتاكة تحت الأرض".
وأوضح أن السلاح الكيماوي الذي تلقى أوامر باستخدامه هو الفوسجين، وهو غاز استخدم للمرة الأولى في الحرب العالمية الأولى، ويتسبب بصعوبة شديدة في التنفس.
وقسَّم الأسلحة الكيماوية إلى ثلاث فئات: "مزعجة، وطاردة، وفتاكة" ومضى بقوله: "الأولى استخدمت في بداية الاحتجاجات وتطلق بواسطة أسلحة أوتوماتيكية وكقنابل لتفريق الحشود".
وتابع: "الثانية: وهي مركب يصيب بالعجز واستخدم في الألغام الأرضية وينتج سحابة من الغاز تنتشر في المكان وتؤذي المدنيين".
وأضاف: "الثالثة: المميتة مثل السارين وغاز "في إكس" وتطلق بواسطة قذائف هاون، أو صواريخ كروز أو عبر الطائرات الحربية.. علمت حينها أن النظام سينتهي باستخدام الأسلحة الكيماوية القاتلة ضد المدنيين، لذلك انشققت".
وشدد العميد المنشق على أن الأسد يتحمل المسؤولية المباشرة في استخدام الكيماوي قائلاً: "قرار استخدام أسلحة كيماوية فتاكة كغاز السارين أو "في إكس" أو الخردل"، قرار عسكري استراتيجي يصدر من القائد الأعلى للقوات المسلحة، وهو بشار الأسد".