الغرب يخير السنة : إما حكم الأقليات وإما المقابر !

مفكرة الإسلام : أكد الإعلامي السوري أحمد موفق زيدان أن الغرب أعلن أنه غير مسموح لأهل السنة أن يصلوا للحكم فى بلادهم ولو تمت إبادتهم فإما القبول بوضعية الرعايا عند الأقليات أو وكلاء الأجانب وإلا فالمقابر واسعة.
وكتب موفق زيدان فى مقال له بجريدة العرب القطرية تحت عنوان "أهل السنة في الشام والعراق.. رعايا لا مواطنون!"، يقول : اليوم انتفضت الشام، وانتفض العراق وانتفض اليمن، لكن غير مسموح لكم كأهل السنة أن تصلوا إلى الحكم، ولو تمت إبادتكم عن بكرة أبيكم، وغير مسموح لأصدقائكم وإخوانكم في تركيا وغيرها أن يمدونكم بسلاح نوعي يحفظ لكم رؤوسكم فوق أكتافكم، فأنتم إما أن تقبلوا وضعيتكم التي فرضت عليكم بعد الحرب العالمية الأولى كرعايا عند الأقليات وكلاء الأجانب، وإلا فالمقابر واسعة وما عليكم إلا أن تختاروا، وقد حسمها لافروف منذ البداية بأن السنة لن يحكموا سوريا، ودخل بقضه وقضيضه لإبقاء أدوات القتل من جيش ومخابرات وبدعم وتأييد كوني لهذا.
وتابع الكاتب: جُرد أهل السنة بكافة شرائحهم العلمانية واليسارية والإسلامية ووو من أي سلاح في لبنان، مع الإبقاء على السلاح المسمى بالشرعية، وهو سلاح حزب الله الوكيل الحصري والوحيد لما نُعت كذبا وزورا بالمقاومة في جنوبه، فقد وثق الغرب والشرق والصهاينة بوجود الحزب على حدود إسرائيل أكثر من ثقتهم حتى بالجيش اللبناني، وسيخرج علي حتى من أصدقائي من يقول: «إن الحزب قاوم إسرائيل، لكن أي مقاومة وأي ممانعة وقد أتى بقوات الاحتلال الأممية كقوات فصل بين لبنان وفلسطين، وقتل ودمر الحزب من الشام آلاف أضعاف ما فعله بالصهاينة، فوصلت به الدناءة والخسة والحيونة والتوحش إلى قطع الحليب عن الأطفال وقتل من احتضنه بالأمس في مضايا والزبداني».
وأردف زيدان: الصراحة والصدق هما المنجيان، وحين نتحدث عن حقائق لا يعني أننا موافقون عليها وإنما نتحدث عنها لأنها واقع آمن به الآخرون وطبقوه أحسن تطبيق لعقود، ووقائع اليوم نتاج لمشروع استعماري رهيب في فرض حكم الأقلية على الأغلبية، وهو ما وفّر شرعية سياسية حتى للصهاينة من حكم أقلوي في لبنان وسوريا وغيرهما، فما يحصل اليوم تصحيح لخطأ تاريخي عمره مئة عام، ولا بديل عن تصحيحه فالشعب قرر وصمم ومستعد أن يموت تحت الأرض، على أن يعيش بوضعه الحالي فوقها.