هل تمتد رسائل السعودية لما وراء "حزب الله"؟

مفكرة الإسلام : رأى الإعلامي السوري أحمد موفق زيدان أن الرسالة التي وجهتها السعودية لميليشيا حزب الله اللبناني عبر وقف المساعدات للجيش اللبناني لن تتوقف عنده بل ستمتد إلي المليشيات الطائفية فى العراق وأفغانستان.
وقال موفق زيدان، فى مقال بعنوان "رسائل سعودية لما وراء حزب الله" نشر بجريدة العرب القطرية: إن المليشيات الطائفية القادمة من أفغانستان وباكستان ينبغي أن تكون معنية بما يجري اليوم ضد حزب الله، لا سيما وأن المشاركة الشيعية الأفغانية ممثلة بلواء «فاطميون» تتعدى المشاركة العددية لحزب الله، فوفقاً للتقارير فإن أعداد مقاتلي لواء «فاطميون» تتجاوز 12 ألف مقاتل في سوريا، ولم يخف نائب قائد الحرس الثوري الإيراني حسين همداني تفاخره حين أعلن أخيراً عن تدريبهم لـ130 ألف مقاتل من حزب الله والأفغان وغيرهم من المليشيات، حسب قوله.
وأشار إلى أن المعارك التي يخوضها لواء «فاطميون» هي المناطق الأسخن وتحديداً في الجنوب السوري بدرعا وفي الشمال بحلب، ومن يظن أن سبب المشاركة فقط المال فهو واهم جداً فكل المؤشرات تؤكد أن الدافع طائفي، وأن إيران نجحت كثيراً في ظل الانسحاب العربي من أفغانستان بعد سقوط طالبان، يقابله زواج متعة بينها وبين الأميركيين مكّن جماعاتها الشيعية من الوصول إلى السلطة وهو ما وفّر غطاءً سياسياً للواء «فاطميون» تماماً كحزب الله وغطائه في الحكومة اللبنانية؛ إذ إن اللواء يعمل في وضح النهار وتحت سمع وبصر الحكومة الأفغانية الموالية لواشنطن.
وذكر أن لواء «فاطميون» شارك في قتل العراقيين أيام الحرب العراقية - الإيرانية الأولى يوم شاركت نواة اللواء باسم مجموعات تُدعى أبا ذر، وتقول الروايات التاريخية بأن ما لا يقلّ عن ثلاثة آلاف قتلوا أو جرحوا خلال فترة الحرب تلك، وحين صمتنا عن تلك المشاركة رأينا كيف كبر وغدا بحجم لواء يبلغ تعداده 12 ألف مقاتل اليوم، مما جعل أهل الشام يدفعون ثمن ذاك الصمت، وغداً سيدفع ربما آخرون أثماناً باهظة كما ندفع اليوم ثمن صمتنا بالأمس على حزب الله، فمشاركة اللواء خطيرة، وجعلت قائد فيلق القدس قاسم سليماني يشيد بقائده توسلي الذي قتل في درعا العام الماضي، ويشيد معه باللواء وبأدائه العسكري..