مفكرة الإسلامالأرشيف · 2002 – 2016

"إسرائيل" ومرحلة التدمير الذاتي

4 دقائق قراءة نسخة أرشيفية

الخبر:

مفكرة الإسلام : قال "شيمون بيريز" نائب رئيس الحكومة الصهيونية في تصريحات له: إن "إسرائيل" تمر بمرحلة خطيرة من التدمير الذاتي .

التعليق:

لا شك أن الدنيا كلها تتحدث عن الهبوط الاضطراري للحكومة الأمريكية الحالية، بل لدولة الولايات المتحدة الأمريكية ككل، والذي يتوقع أن يكون على أرضٍ بركانية متزلزلة؛ إن لم تكن مستنقعًا عميقًا يغرق من تزلف إليه قدمه، وكما هو معلوم وبديهي أن أمريكا هي المناصر الأول والأقوى للدولة الصهيونية المعتدية على أرض فلسطين، ومن المسلّم به أن أي اهتزاز للمناصر يعني التفاته لنفسه، وانخفاض معدلات مسنادته لغيره، فضلاً عن طلبه للمساعدة .

فإذا ما اقترن ذلك بعلوّ لحركة "حماس"، تمثلت في صعود كوادرها للحكومة وإمساكها ببعض الخيوط القوية، وكونها على الرغم من الضغوط الداخلية والخارجية متمسكة بمبادئها من عدم الاعتراف بالدولة الصهيونية المحتلة، وإصرارها على الاستمرار، واضطرار منظمة فتح إلى الدخول معها في مناورات وحوارات يرى البعض أنها تزيد من ضعف "فتح" وتفرقها، وتقوي الجبهة الحماسية وتزيدها حنكة .

هذا فضلاً عن العلوّ الواضح للتيار الإسلامي في مصر والأردن ونشاط البركان الجهادي في العراق، ثم تفجّر الأوضاع في لبنان، وظهور بدايات لتلك الفوضى الخلاقة على حد التعبير الأمريكي؛ ما يشير إلى اشتعال النار في المنطقة المحيطة بفلسطين، فضلاً عن اشتعال الداخل في ظل وجود "حماس"؛ ما يوحي باقتراب النار المحرقة من الكيان الصهيوني .

وسط هذه الإرهاصات إذا بصوت يصرخ من الداخل "الإسرائيلي" ليقول إن الأمر لا يقف عند هذا الحد، بل إن السوس قد نخر في العود، وقد بدأت آثاره في الظهور على البنيان، فقد نقلت صحيفة "يديعوت أحرونوت" العبرية عن "بيريز"، نائب رئيس الحكومة الصهيونية قوله: إن التدمير الذاتي وصل لكافة المجالات في "إسرائيل"، بل إن هناك منافسة شديدة حول من يقدّم الصورة الأكثر سوادًا "لإسرائيل".

بل إن الرعب قد بدأ يتملك القيادات اليهودية، وهو أشد من العوامل السابقة كلها، إذ من شأنه أن يفقد صاحبه اتزانه ويجعله يخبط خبط عشواء، أو يجعله يستسلم وييأس ويقدم التنازلات، فقد أكد "بيريز" أن تلك المرحلة تُعدّ من أشد المراحل خطورة على "إسرائيل"، ويجب التوحد والتكتل، وعلينا أن لا نفقد الأمل, حسبما نقلت عنه الصحيفة العبرية .

وزاد بيريز الأمر وضوحًا بقوله: إن أتباع اليمين ينشرون العداء، فيما يقوم أتباع اليسار بالتخلي عن الدولة بدلاً من الاهتمام بها.

ولا يقف الأمر عند مقولة "بيريز"، والتي قد يعدّها البعض مجرد رأي شخصي لا يتخطى كونه رؤية أحادية الجانب، ولكن إذا انضم إلى هذا الرأي أكثر من مسئول صهيوني يحذّر من تنامي صور انهيار الكيان الصهيوني، وبدء مرحلة التدمير الذاتي! فإن الأمر يكون قد تخطى حيز الرأي إلى كونه قد أصبح ظاهرة واضحة للعيان.

فمؤخرًا هاجمت "إستريناه ترومان"، النائبة اليمينية في الكنيست الصهيوني عن حزب "إسرائيل بيتنا" الصهيوني المتطرف بشدة قرار السلطات "الإسرائيلية" افتتاح مسجد داخل إحدى صالات مطار بن جوريون؛ لخدمة المسافرين من عرب 1948, قائلة: إن هذا القرار هو بداية التدمير الذاتي لـ"إسرائيل"، ويعتبر بداية لما أسمته بقيام اليهود بهدم الدولة الصهيونية بأنفسهم.

كما هاجم أحد نواب الكنيست الصهيوني بشدة طريقة إدارة الحياة السياسية في "إسرائيل"، معتبرًا أنها تماثل خطر التهديدات النووية الإيرانية، ولا تقلّ خطورةً عنها.

ونقلت صحيفة "معاريف" العبرية في موقعها على الإنترنت، عن النائب في حزب العمل "عوفير بينيس" قوله: إن ما يفعله رجال السياسة وأسلوب إدارتهم يشكل خطرًا استراتيجيًا على وجود "إسرائيل" وبقائها.

والذي يؤكد كل ما ذكرناه آنفًا أن "عامير بيرتس"، وزير الحرب الصهيوني قد أكّد أمس في تصريحات له, أن حركة "حماس" يمكنها أن تصبح شريكًا لـ"إسرائيل" في حالة اعترافها بها.

ونقلت صحيفة "يديعوت" العبرية قوله: إن "إسرائيل" يجب عليها أن تدرج وقف إطلاق النار مع الفلسطينيين ضمن اتفاق سياسي معهم, مؤكدًا أنه لا يجب التفكير مرة أخرى في العودة إلى قطاع غزة قبل التفكير في الحل السياسي.

وقال "بيرتس": إنه لا يجب غضّ الطرف عن بعض الجهات في السلطة الفلسطينية بسبب انتمائها السياسي، ولكن بحسب مدى اعترافها بـ"إسرائيل" كشرط للمفاوضات.

وأشار وزير الحرب الصهيوني في تصريحاته إلى أنه يجب على "إسرائيل" أن تجد الفرصة للتحاور مع الفلسطينيين، وقال: إنه يجب علينا أن نكون عاملاً مؤثرًا في تشكيل الواقع في منطقة الشرق الأوسط؛ لأن التغيير في الساحة الفلسطينية سيكون له عامل كبير في المنطقة كلها.

وأعرب "بيرتس" عن تخوفه من الجمود الحالي في المنطقة قائلاً: إنه في الوقت الذي تقوى فيه حركة حماس, تزداد من أسماهم بالقوى المعتدلة ضعفًا, معتبرًا ذلك عدم تحمل مسئولية من قبل "إسرائيل".

نُشر في اليوم نفسه

كل مواد 23 يناير 2007
  1. أديبة جزائرية : بكيت يوم أعدم صدام وسأزوره لأعتذر لهقالت الأديبة الجزائرية أحلام مستغانمي بصدد حديثها عن إعدام الرئيس العراقي صدام حسين مشاعري مختلطة تجاه ذلك الرجل الذي اعتلى منصة الإعدام صباح عيد، كانسان أعزل، لا يملك سوى الشهادتين لمواجهة الموت•• وقد كان هو الموت.رجل أصبح نحن جميعا. ولذا المراه · 1 د قراءة
  2. "سماحة السيد": من تكون؟zawawy@islammemo.cc الخبر: مفكرة الإسلام : دعا الأمين العام لحزب الله "حسن نصر الله" إلى إضراب عام بلبنان، قائلاً: "غدًا المعارضة مدعوة لأوسع إضراب ممكن"، في محاولة للإطاحة بحكومة "فؤاد السنيورة"، ومحاولة تشكيل حكومة جديدة، والدعوة إلى انتخحدث وتعليق · 3 د قراءة
  3. نجاة غواص بعد ابتلاع سمكة قرش جزءا منهأبلغ غواص استرالي منقذين اليوم الثلاثاء أن سمكة قرش بيضاء ضخمة ابتلعت مقدمة رأسه لكنه تمكن من الخلاص منها ويعاني من كسور بالأنف وأثار عضات في أنحاء صدره وفقا لما ذكرته رويترز . وقال الغواص البالغ عمره 25 عاما انه كان تحت الماء قبالة منطقة كعجائب وغرائب · 1 د قراءة
  4. استفاقت البطة بعد يومين من وضعها في الثلاجةلم يخطر في بال أميركية عندما فتحت ثلاجتها بأن البطة التي اصطادها زوجها قبل يومين وظنها ميتة سوف ترفع رأسها من جديد. وذكرت هيئة الإذاعة البريطانية أن صياداً أميركياً من تالاهاسي اصطاد البطة وأصابها في أحد جناحيها ووضعها في ثلاجة منزله ظناً معجائب وغرائب · 1 د قراءة
  5. يسقط من الطابق السابع عشر ويبقي حياسقط رجل بعدما أمضى أمسية مع أصدقائه من الطابق السابع عشر في الفندق الذي ينزل فيه السبت في مينيابوليس (مينيسوتا شمال الولايات المتحدة) ونجا بأعجوبة بحسب ما ذكرت صحيفة "ستار تريبيون" الأحد الماضي . ونقلت الصحيفة عن شرطي قوله إن الرجل البالغ معجائب وغرائب · 1 د قراءة
  6. تواصل الضغوط الكنسية على "محمد عمارة"في خطوة جديدة من الضغوط الكنسية على المفكر الإسلامي "محمد عمارة"، كشفت مصادر بالمجلس الأعلى للشئون الإسلامية، عن وجود اتجاه، لتجميد عضوية المفكر الإسلامي الدكتور محمد عمارة بالمجلس. وعزته المصادر إلى ضغوط كنسية على وزير الأوقاف؛ لإنهاء الأزالعالم العربي والإسلامي · 1 د قراءة

الإبلاغ عن خطأ أو مادة مخالفة

المادة: "إسرائيل" ومرحلة التدمير الذاتي