مفكرة الإسلامالأرشيف · 2002 – 2016

المالكي.. وجه طائفي بلا قناع!!

3 دقائق قراءة نسخة أرشيفية

الخبر

نقلت صحيفة واشنطن بوست الأمريكية الاثنين عن مسئولين أمريكيين في العراق أن إدارة تابعة لرئيس الوزراء العراقي نوري المالكي تلعب دورًا بارزًا في اعتقال وإقالة ضباط كبار في الشرطة الوطنية والجيش العراقي، بعضهم كان يعمل بجد لمكافحة ميليشيات المهدي, منهم تسعة على الأقل كانوا من السنة.

التعليق

الهاجس الأمني يكاد يكون هو الهاجس الأول في سلم الأولويات لدى كافة الأطراف العراقية, على اختلاف توجهاتها وإشكالها, وهو كذلك بالنسبة للاحتلال الذي تقوده الولايات المتحدة الأمريكية.

وفي مقدمة تلك الأطراف الشعب العراقي الذي زهقت منه آلاف الأرواح, وشرد منه الملايين, بغير جريرة أو ذنب اقترفه.

والحكومة العراقية المنصبة من قبل الاحتلال كذلك والتي يقودها نوري المالكي, تراهن على استتباب الأمن, بل وجل مستقبلها مرتهن بقدرتها على تحقيق الأمن ومن أجله أطلقت ما يسمى بحملة بغداد الأمنية.

والاحتلال الذي ترعاه الولايات المتحدة الأمريكية والذي أرعبه الانفلات الأمني الذي كان هو أول من اكتوى بناره, ولم تفلح محاولاته جميعها في التقليل من خسائره الآخذة في التزايد يومًا بعد يوم.

صحيح إذن أن الأمن هو الهاجس الأول لدى الجميع, كما أسلفنا, ولكن ما أوردته صحيفة واشنطن بوست الأمريكية يؤكد مجددًا أن حكومة المالكي لا تنظر إلى المصلحة الكلية للبلاد, بما فيها مصلحتها الذاتية أيضًا إذا ما تعارضت مع توجهاتها الطائفية وتعصبها الرافضي الذي تنساق وراءه حتى إذا قادها لحتف أنفها.

فالمالكي أزعجه النجاح الذي قد يتحقق على أيدي بعض القيادات العسكرية, خاصة تلك التي تنتمي للسنة, وكشف عن وجه طائفي طالما اكتست به قراراته, وراح يفسد الجيش لتحقيق غاياته الطائفية.

فلم يُنسَ بعدُ أن تلك الحكومة هي التي تشبعت بروح الكراهية الطائفية وفاحت منها تلك الرائحة عند إعدام الرئيس العراقي السابق صدام حسين, في يوم عيد للمسلمين السنة أبت إلا أن تفسده عليهم, بدعوى أنه ليس يوم عيد للعراق الجديد الذي تسود الكلمة فيه للشيعة, في محاولة مقيتة لسلخه من عروبته وإسلامه إلى حيث الحضن الفارسي الرافضي.

ولم تأبه لحرمه الموت وجلالته, بل راحت تزكم الأنوف بشعارات طائفية مقيتة, والرجل يواجه لحظات الموت وينطق بالشهادة والوحدانية فيما يصيحون هم ببني البشر ترسيخًا لطائفيتهم وطقوسهم المجوسية.

ثم هي الحكومة التي تغرس دومًا أنيابها السامة في مناطق السنة, منطقة تلو أخرى, حصارًا وتجويعًا وقتلاً وتشريدًا, ولم تسلم منها حتى المستشفيات والمراكز الطبية بدعوى ملاحقة "الإرهابيين" الذين هم فقط السنة دون غيرهم, فيما تظل مناطق الشيعة في مأمن, وخاصة تلك المناطق التي تقع تحت سيطرة مقتدى الصدر وجيشه المسمى زورًا بجيش المهدي.

وهي الحكومة التي جعلت من مخافر الشرطة والاستخبارات, بل والحسينيات, مراكز لتعذيب السنة وتصفيتهم, ولم تنبس ببنت شفة, بل دعمت وساندت تلك العصابات التي يقودها الصدر والحكيم وغيرهما, حيث تستهدف السنة ليلاً ونهارًا, قتلاً وتعذيبًا وتشريدًا, فيما نجت من طلقاتها وغدرها صدور الاحتلال وجنوده.

إن أية محاولة إذن لرؤية المالكي وغيره ممن يسمون بقادة العراق الجديد دون الوجه الطائفي, هي رؤية حالمة, لأنه ليس قناعًا ارتداه الرجل لبرجماتية سياسية وقتية, بل هو وجه حقيقي شاحب ينفث سمًا مذهبيًا, ومن ثم فإن التعويل عليه من قبل الأطراف الخارجية, وخاصة العربية, لتحقيق الاستقرار في العراق, والأخذ على يد فرق الموت هو ضرب من الخيال المفرط في السذاجة.

ثم إن هذا الوجه وتلك الممارسات لتبرهن من جديد بعد الفشل في الشق الأمني على فساد العملية السياسية برمتها, حيث لا تستند تلك العصابة, ولا تضع نصب أعينها إلا مصلحتها الفئوية والحزبية الضيقة, ضاربة عرض الحائط بالمصالح الكلية للبلاد, ومصلحة الطوائف الأخرى التي فقدت مبرر انخراطها في الدولاب السياسي الفاسد بطبيعته.

فطائفية تلك الحكومة ستبقى المعوق الأساس والرئيس الذي يقف إلى جانب الاحتلال حائلاً دون تحقيق الأمن والاستقرار في العراق الذي يحتاج إلى قائد بلا قناع نعم, ولكن أيضًا بلا وجه طائفي كذلك.

نُشر في اليوم نفسه

كل مواد 30 أبريل 2007
  1. ميليشيا المهدي.. الحرب الداخلية!!باباك ديهاجنبيشيه ـ مجلة نيوزويك الأمريكية ترجمة: أحمد أبو عطاء مفكرة الإسلام : سلّطتمجلة النيوزويك الضوء علىحقيقة طالما استشعرها سكان العاصمة العراقية بغداد تتمثل في حجم المعاناة التي تواجهها المدينةفي ظل الحصار المستمر، هذا الحصارالذي لم مقالات مترجمة · 9 د قراءة
  2. الكمبيوتر المحمول خطر على الأطفالنصحت اللجنة البريطانية المكلفة بالبحث في سلامة الهاتف المحمول، بألا يضع الأطفال على حجورهم الحواسيب المحمولة المزودة بآليات الربط اللاسلكي بشبكة الإنترنيت، المعروفة بالواي فاي .Wi-f. وقال البروفيسور لوري تشاليس لصحيفة الديلي تلغراف البريطانالطفل · 1 د قراءة
  3. طالبة عمرها‏95‏ عاما!!دخلت الأمريكية نولا اوكس البالغة من العمر‏95‏ عاما موسوعة جينيس للارقام القياسية بوصفها اكبر طالبة جامعية في العالم‏.‏اوكس تدرس حاليا بجامعة فورت هايز ومن المقرر أن تتخرج شهر مايو الذي سيحل على الدنيا بعد ساعات ‏.‏ تقول اوكس إنها تحب الدراسعجائب وغرائب · 1 د قراءة
  4. واشنطن بوست: مكتب المالكي يقيل الضباط الذين يتصدون لـ"جيش المهدي"كشفت مصادر صحافية أمريكية ـ نقلاً عن مسئولين أمريكيين في العراق ـ عن وقوف مسئولين عراقيين يعملون بإمرة رئيس الوزراء نوري المالكي وراء عمليات اعتقال وإقالة ضباط كبار بالشرطة الوطنية والجيش العراقي، بعضهم كان يعمل بجد لمكافحة "مليشيات المهدي"العالم العربي والإسلامي · 2 د قراءة
  5. المفوضية الأوروبية تراقب أزمة الانتخابات الرئاسية في تركياقال الناطق باسم المفوضية الأوروبية يوهانز ليتنبرغر إن المفوضية تراقب عن كثب تطورات أزمة الانتخابات الرئاسية المحتدمة في تركيا حاليا، مشيراً إلى تطلع الإتحاد الأوروبي إلى إجراء انتخابات رئاسية بعيدة عن أي تدخل خارجي. ونقلت وكالة الأنباء الإيأفريقيا وأوربا · 1 د قراءة
  6. "تينيت": إيديولوجيا المحافظين الجدد سبب الحرب على العراقكشف جورج تينيت مدير وكالة الاستخبارات الأمريكية (C.I.A) السابق، أن نائب الرئيس الأمريكي ديك تشيني خطط لغزو العراق فور توليه منصبه في نهاية العام 2000، وحاول تغييب الاستخبارات عن قرار الحرب وإدخال مزاعم "أشبه بالقمامة" لتبريرها. جاء ذلك في كالعالم العربي والإسلامي · 2 د قراءة

الإبلاغ عن خطأ أو مادة مخالفة

المادة: المالكي.. وجه طائفي بلا قناع!!