حرب العراق كم أطارت من رءوس!

كتبه للمفكرة/ شريف عبد العزيز
shreef@islammemo.cc
الخبر:
اعترف رئيس وزراء أستراليا (هاورد) بهزيمته الساحقة فى الانتخابات البرلمانية لصالح حزب العمال الاشتراكي، وبذلك يترك (هاورد) منصبه بعد 11 عامًا فى سدة الحكم.
التعليق
أخيرًا سقط (هاورد) رئيس الوزراء الأسترالي المعروف بولائه الشديد للولايات المتحدة الأمريكية، وتبعيته العمياء لسياسات بوش، وتأييده الكامل للحرب على العراق، والمعروف أيضًا بعدائه الشديد للمسلمين والعرب والمهاجرين، وصاحب القوانين المتشددة والتي ضيقت على المسلمين والمراكز الإسلامية فى أستراليا، سقط (هاورد) سقوطًا مدويًا وإن كان متوقعًا، وهزم هزيمة ساحقة لم ينل مثلها رئيس وزراء أسترالي من قبل، حتى إنه قد هزم في دائرته الإنتخابية (بينيلونج ) وفقد مقعده في البرلمان، ليكون بذلك أضحوكة لم تشهد القارة الجديدة مثلها، وعبرة لكل الساسة الذين لا يبالون باختيارات شعوبهم. هاورد الذي كان يعتبر نفسه أحد حراس الحضارة الأوروبية، وأحد سدنة الحرب على الإرهاب، لم يستمع لهتافات مئات الألوف الذين خرجوا في مظاهرات حاشدة تندد بالحرب على العراق وتنادي بعدم الزج بالأستراليين فيها، ولم يتحرك قلبه لبكاء الأسر التي فقدت أبناءها في حرب خاسرة، لاناقة لهم فيها ولا جمل، هاورد منذ أسابيع شن هجومًا كاسحًا على مسلمي أستراليا ووجه لهم انتقادات لاذعة اتهمهم فيها بعدم الاندماج في المجتمعات الأوروبية بسبب تمسكهم بمبادئ الإسلام، وفي نفس الوقت أعلن عن حق إسرائيل في الوجود، ودعا المسلمين والعرب لتقبل ذلك.
سقط هاورد ولحق بركب الخاسرين من قبله، بلير البريطاني، وبرلوسكوني الإيطالي، وماريا أزنار الإسباني، وكلهم رؤساء وزراء أطاحت بهم شعوبهم لما وقفوا ضد رغبات هذه الشعوب، ولما لم يستمعوا لهتافاتهم ويبالوا بتظاهراتهم، قررت الشعوب الحرة أن تسقط هؤلاء العملاء الأمريكان، هاورد لم يع الدرس جيدًا، ولم يتعظ من الرءوس التي طارت من قبله، بعد أن أعماه الولاء لأمريكا، بل قل أعماه البغض والحقد على الإسلام، فانتهى مصيره لمزبلة التاريخ مع من سبقوه، ولم تنفعه أمريكا ولابوش، إذ اختارت الشعوب الحرة أن تسقط العملاء والوكلاء. وهكذا أصبح موسم الانتخابات الأوروبية كابوسًا يؤرق مضاجع حلفاء الشر وأتباع الأمريكان، وراح هاورد ضحية جديدة ومستحقة للحرب على العراق، وكم أطارت هذه الحرب من رءوس!