مفكرة الإسلامالأرشيف · 2002 – 2016

"بابا" كُلِّ أعداءِ الإسلام

4 دقائق قراءة نسخة أرشيفية

الخبر :أعرب البابا بندكتس السادس عشر، بابا الفاتيكان عن أمانيه الصادقة للشعب اليهودي في الذكرى الستين لقيام دولة إسرائيل، شاكرًا الرب لامتلاك اليهود أرض أجدادهم.

التعليق

كتبه للمفكرة/شريف عبد العزيز

shabdaziz@hotmail.com

لا يزال بابا الفاتيكان بندكت السادس عشر يبرهن منذ اعتلائه كرسي البابوية، وتسلم قيادة القوى الصليبية العالمية، على أنه من طراز الباباوات المحاربة، وخليفة مثالي، وتلميذ نجيب لجريجوري السابع وأوربان الثاني وأوسنت الثالث، وغيرهم من باباوات الحروب الصليبية الأولي، وأنه على خطاهم يسير، ولنهجهم متبع، وسبق أن كتبنا مقالة بعنوان [بعد اختيار البابا من ألمانيا هل ينتظر المسلمون حربًا صليبية جديدة] عند توليه كرسي البابوية، تفرسنا فيها بأن الرجل عازم على إحياء الحروب الصليبية مرة أخرى مستغلاً حالة العداء الأممي ضد المسلمين، وها هي الأيام تثبت بفضل الله عز وجل وحده صدق الفراسة في هذا الرجل الذي توالت إساءاته للإسلام والمسلمين من أول يوم له في البابوية، وتعمد إيذاء مشاعر المسلمين في كل مناسبة، وفي 12ستمبر سنة 2006 ألقي محاضرة بجامعة ريجنزبورج الألمانية شن فيها هجومًا حادًا على العقيدة الإسلامية ممثلة في شعيرة الجهاد والشهادة، وادعى أن العنف ونشر الدعوة يكمن في صلب عقيدة المسلمين، وأنه ينبغي مواجهة هذا العنف الإسلامي بصورة جذرية وحاسمة؛ ممهدًا بتلك التصريحات الموتورة، النفسية الأوروبية للحرب الوشيكة والشاملة ضد الإسلام .

ثم واصل هذا البابا المحارب استفزازه لمشاعر المسلمين في كل مكان بإشرافه بنفسه، وفي حالة نادرة الحدوث، على تعميد مصري مرتد، ضاربًا بذلك كل التقاليد المتعارف عليها، من ترفع البابا عن أمثال هذه الأمور، حتى أن توني بلير نفسه لما تحوّل للكاثوليكية، لم ينل مثل هذا التقدير؛ مما يؤكد على أن تعميد المرتد له مغزى آخر، ورسائل واضحة يوجهها هذا البابا المحارب.

وفي رحلته الأخيرة إلى أمريكا توشح هذا البابا المحارب بطيلسان أوربان الثاني[البابا الذي أطلق شرارة الحروب الصليبية الأولى سنة 485هجرية]، ووقف في مقر الأمم المتحدة، بأرض الكنانة الصليبية أمريكا، متخيلاً نفسه في مجمع كليرمونت بفرنسا، [وهو المجمع الذي ضم ملوك وأمراء أوروبا، ومنه انطلقت الحروب الصليبية الأولى]، وأخذ يدعو صراحة لحرب صليبية عالمية على بلاد الإسلام، مستخدمًا نفس عبارات الآلة الإعلامية الأمريكية الخبيثة - الدول المارقة - ويسوق المبررات الدينية والأخلاقية بزعمه، عن شرعية هذه الحرب، وأنها لحماية البشرية والإنسانية، والسلام الدولي، وإلى غير تلك الأباطيل التي اعتاد الباباوات المحاربون على ترديدها، قبل شن أي حرب صليبية على العالم الإسلامي.

ولنا أن نتفهم النفسية الصليبية العميقة التي يعاني منها بابا الفاتيكان، وروحه المضطرمة بكل معاني الحقد والغل على المسلمين، وهو يرى كل يوم وفود المهتدين بنور الإسلام في كل مكان يضيفون زخمًا جديدًا للأمة الإسلامية بانضمامهم للإسلام، على حساب أتباعه ومعتنقي دينه؛ حتى صار الإسلام هو الدين الأكثر انتشارًا وأتباعًا في عهده الميمون!، ولنا أيضًا أن نشعر بحجم الخزي والعار الذي يشعر به بندكتس من كثرة الفضائح الجنسية والمالية، وحجم الفساد الضخم الذي يغرق فيه القساوسة والرهبان في أمريكا وغيرها، حتى أقدم رئيس أساقفة ولاية نيو هامبشير الأمريكية جين روبنسون، وهو مشهور بشذوذه، على الاقتران بزميله الشاذ، وقال: إنه فعل ذلك تلبية لنداء الرب، تعالى الله عز و جل عن كلام هذا المجرم وسيده.

ولربما كان البابا معذورًا في كل ما يفعل، ويقول ظنًا منه أنه يخدم الرب! ويدفع عن بني دينه، لكن أين وجه العذر والتأويل الذي يسوغ له سباقه المحموم للتقرب من اليهود، وقيامه ولأول مرة منذ ظهور كرسي البابوية للوجود، بزيارة معبد يهودي في كولنيا بألمانيا، في ذكرى مذبحة النازي المزعومة ليهود كولنيا، ثم قيامه بزيارة المعبد اليهودي بنيويورك في عيد الفصح اليهودي؛ للتعبير عن تهنئته لليهود بهذه المناسبة الدينية.

وأخيرًا يمارس البابا المحارب أقصى درجات الدجل والكذب ليس فقط للحقائق التاريخية الثابتة، بل وللنصوص الدينية الثابتة عنده في عقيدته ودينه وكتابه المقدس!، ويقول عن أرض الإسلام والمسلمين إنها أرض أجداد اليهود، ويلقي وراء تاجه المزركش دماء ملايين الفلسطينيين الذين تشردوا عن ديارهم، وذبحوا في دير ياسين وكفر قاسم والقبية وخان يونس، واليتامى والأرامل الذين فقدوا عوائلهم في صبرا وشاتيلا وتل الزعتر، وغيرهم من سكان هذه البلاد المباركة الأصليين.

وكأنا بهذا البابا المحارب ينصب نفسه حاميًا ومدافعًا عن المغتصبين والمجرمين، ويحدث لنفسه مهمة جديدة لمنصب البابوية؛ وهي قيادة سفينة العداء الديني للإسلام والمسلمين، ويعلن نفسه بابا لكل أعداء الإسلام.

نُشر في اليوم نفسه

كل مواد 14 مايو 2008
  1. إن خير من استأجرت القوي الأمينمن فضل الله تعالى علينا أن جمع لنا في كتابه العزيز ركيزتين أساسيتين من ركائز القائد، فجعلهما الله بمثابة جذور شجرة القيادة، ومن ثم يتفرع عنهما جذوع وفروع وأغصان وأوراق تمثل صفات القائد ومهاراته، فتعالوا بنا نتعرف على تلك الركيزتين من خلال آالقيادة · 5 د قراءة
  2. منسيون في الهيمالايامنسيون في الهيمالايا (1) دولة: نيبال نعرج اليوم على إحدى المناطق النائية من العالم حيث تعودنا أنه ما سطعت شمس على بقعة من بقاع العالم إلا ووجد بريق لنور الإسلام مختلطاً بأشعة الشمس التي أشرقت في تلك البقعة, و موضوعنا اليوم يتناول مسلمون منسنحن والغرب · 7 د قراءة
  3. وجبة الإفطار تساعد الأطفال على النمو السليمتعتبر وجبة الإفطار من أهم الوجبات التي ينبغي للطفل الحصول عليها حيث تساعده على النمو السليم والتمكن من الحركة واللعب طوال النهار. ورغم أهميتها إلا أن كثيرًا من الأمهات يعانين من عدم رغبة أطفالهن الحصول عليها؛ لذا وجب عليهن اختيار الحلول المالمرأة و الطفل · 1 د قراءة
  4. الطفل والسلوك الحسنما هو السلوك الحسن؟! هل هو مساعدة الأم في المنزل..؟ أم عدم رفع الصوت عليها..؟ أم أنه مشاركة الوالد في العمل..؟ أم أن السلوك الحسن هو الجلوس في هدوء من غير إزعاج للآخرين..؟ أم أنه أداء الواجبات المدرسية في الوقت المناسب..؟ أم أن السلوك الحسنأطفالنا · 5 د قراءة
  5. عقار مشهور لعلاج الاكتئاب قد يفيد مرضى التصلب العصبيكشف باحثون بجامعة جرونينجن الملكية الهولندية، أن عقار "البروزاك" المستخدم في علاج الاكتئاب قد يؤخر من ظهور أعراض مرض التصلب العصبي المتعدد. وأخضع الباحثون نصف مجموعة من المرضى بالتصلب العصبي المتعدد شملتهم الدراسة للعقار، بينما لم يتم إخضاععلوم و صحة · 1 د قراءة
  6. فضيحة جديدة.. أمريكا تخدّر الأجانب المرحّلين منها بعقاقير خطيرةكشفت صحيفة أمريكية عن فضيحة جديدة قامت بها الحكومة الأمريكية تجاه محتجزي إدارتها؛ حيث قامت الحكومة بحقن مئات الأجانب المحتجزين لديها والذين رحّلتهم بعقاقير خطيرة رغمًا عنهم. واستشهدت صحيفة واشنطن بوست في عددها ليوم الأربعاء بسجلات طبية ووثاالأمريكتان · 1 د قراءة

الإبلاغ عن خطأ أو مادة مخالفة

المادة: "بابا" كُلِّ أعداءِ الإسلام