البلاد على وشك الانفجار.. شخصيات أردنية تطالب الحكومة بكبح جماح الأسعار
مفكرة الإسلام: طالبت شخصيات أردنية، يوم السبت، الحكومة بالعمل على كبح جماح الأسعار في المملكة من خلال "مواقف عملية مؤثرة"، محذرةً من أن استمرار تصاعدها قد يؤدي إلى "اضمحلال الطبقة الوسطى".
وقال "زكي بني أرشيد"، الأمين العام لحزب جبهة العمل الإسلامي الذراع السياسية للإخوان المسلمين وأبرز أحزاب المعارضة في البلاد، في مؤتمر صحافي في مجمع النقابات المهنية وسط عمان: "يجب الاستدراك الفوري والسريع لأن الأوضاع لم تعد تحتمل أكثر. الأردن فعلاً على وشك الانفجار ورسالتنا التحذير السريع حتى لا نندم".
سياسات الحكومات وراء الأزمة:
وأضاف أن "سياسات الحكومات المتعاقبة السياسية والاقتصادية والاجتماعية هي التي أوصلت الأردن إلى الأزمات المتعددة" طبقًا لوكالة فرانس برس.
من جانبه، قال نقيب المهندسين وائل السقا إن "الوضع الذي يعيشه البلد جعل الطبقة الوسطى تضمحل وبسبب سوء الأوضاع الاقتصادية لم يعد راتب الطبيب أو المهندس يكفيه للأساسيات".
وأضاف أن "الأوضاع في هذا البلد تتطلب من جميع المفكرين أن يتحدثوا بجرأة"، مشيرًا إلى أن "الوضع خطير على كل المستويات".
ودعا السقا النخب السياسية أن "تتحرك بقوة وأن تتجاوز البيانات والرسائل ... بحيث يتم اتخاذ مواقف عملية ومؤثرة لتغير هذا الواقع".
ورأى أنه إذا لم يعقد مؤتمر وطني لمناقشة الأمر فإن "الأوضاع ستسوء في هذا الوطن وستسوء أوضاع الناس".
وفي السياق ذاته، دعا نقيب الجيولوجيين السابق جورج حدادين إلى "التفكير بكيفية الخروج من هذا المأزق" مؤكدًا أن "الارتفاع الجنوني في أسعار السلع الغذائية حصل خلال ثلاثة أشهر فقط".
وأوضح حدادين أن "الأردن دولة مكشوفة أمام أي هزات تحصل في المحيط أو على الصعيد العالمي بسبب استناده ومنذ نشأته عام 1921 ولغاية الآن على المساعدات الخارجية".
رسالة مفتوحة للعاهل الأردني:
وأشار المؤتمرون إلى أنهم من بين 76 شخصية وجهت في العاشر من الشهر الحالي رسالة مفتوحة إلى العاهل الأردني الملك عبد الله الثاني ناشدته فيها "التحرك إلى جانب الشعب ونصرته لتفويت الفرصة على طبقة كبار السياسيين وكبار التجار التي قدمت مطامعها ومصالحها وامتيازاتها بشكل سافر على حساب كل الأردنيين".
وكان الملك عبد الله دعا الأحد الماضي الحكومة إلى الإسراع باتخاذ الإجراءات الكفيلة بحماية الناس من ارتفاع الأسعار.
وعلى إثر ذلك، أعلنت الحكومة الأربعاء إلغاء الرسوم الجمركية على عدد من المواد الغذائية الأساسية.
وشهد الأردن، خلال الفترة الأخيرة، ارتفاعًا حادًا في أسعار المواد الغذائية الأساسية، علمًا بأن الحد الأدنى الشهري للأجور في الأردن يبلغ 155 دولارًا.
ورفعت الحكومة الدعم عن المشتقات النفطية من موازنة العام الحالي؛ ما أدى إلى ارتفاع أسعارها. وقررت الحكومة كذلك زيادة أسعار الكهرباء بنسب تصل إلى 38%.