مجلة اقتصادية تتوقع أن تحل الصين محل الولايات المتحدة عالميًا

مفكرة الاسلام: توقعت مجلة ذي إيكونوميست البريطانية أن تحل الصين محل الولايات المتحدة الأمريكية من حيث النفوذ الدولي وذلك لما يعتري الغرب من فوضى اقتصادية.
وتقول المجلة في مقال بعنوان "الصين تتبوأ مركزًا مرموقًا": إن الصينيين بدؤوا على الأقل في ممارسة قدر أكبر من النفوذ الذي يرون أنهم يستحقونه بالنظر إلى النمو السريع الذي يتمتع به اقتصادهم وأهمية بلادهم في إنعاش الاقتصاد الدولي.
وعلى الرغم من التوترات الاجتماعية العديدة التي تواجهها الصين في الداخل نتيجة ارتفاع معدلات البطالة من جراء تدني صادراتها, فإن المسؤولين ظلوا يتحدثون في الآونة الأخيرة إلى بقية العالم بنبرة ملؤها الثقة بالنفس.
واستشهدت المجلة بما كتب محافظ البنك المركزي الصيني تشاو شياوتشوان مؤخرًا؛ حيث نشر مقالاً في إحدى الصحف أسدى فيه النصح للحكومات الغربية بأن تمنح وزراء ماليتها وبنوكها المركزية صلاحيات "لاستخدام وسائل غير عادية لاحتواء الخطر المحدق بمؤسساتها".
وأضاف قائلاً إن هذه الطريقة ستتيح لهم التصرف "بجرأة وسرعة دون الحاجة للمرور بسلسلة مطولة ومؤلمة من إجراءات الحصول على موافقات", مشيرًا إلى أن الصين تفادت مثل تلك المصاعب بإعلانها في نوفمبر الماضي حزمة حوافز بقيمة أربعة تريليونات يوان صيني (586 مليار دولار أمريكي).
واقترح تشاو في مقال آخر إنشاء عملة احتياط دولية جديدة تحت إدارة صندوق النقد الدولي لتكون بديلاً عن الدولار, وهو مقترح تلقاه المسؤولون الغربيون بفتور.
الصين لا تزال حذرة:
وتعتقد المجلة – التي تعنى بالشؤون الاقتصادية الدولية - أن الصين لا تزال حذرة إزاء المأزق الذي يواجه اقتصادها. فرغم أن الهدف الذي تنشده لا يزال يكمن في أن يحقق إجمالي الناتج المحلي نموًا بنسبة 8%, فإنه يبقى نموًا بطيئًا مقارنة بالأرقام التي ظلت تحققها معظم سنوات هذا العقد.
وآثرت المجلة أن تختم مقالها بعبارة أوردتها صحيفة تشاينا ديلي جاء فيها أن "ما تريده الصين هو أن تُرى ويستمع إليها في قمة العشرين" المنعقدة حاليًا في لندن.
وسوف تشارك الصين في قمة العشرين المزمع انعقادها غدًا الخميس في العاصمة البريطانية لندن.
وتعقد القمة وسط تحذيرات أمنية بخصوص وقوع أعمال عنف غير مسبوقة" احتجاجًا على القمة التي تتزامن مع الأزمة المالية العالمية عاملاً جديدًا لمناهضي العولمة وعشرات الآلاف من العاملين الذين فقدوا وظائفهم بسبب الأزمة.
ومن المتوقع أن تتركز الاحتجاجات بالقرب من البنك المركزي بوسط لندن.
وتلقى العاملون في الحي المالي بلندن نصائح بارتداء ملابس غير رسمية أو حتى التزام بيوتهم حتى لا يستفزوا المتظاهرين.
وفي هذا السياق ألغيت إجازات أفراد الشرطة، ودعيت ست تشكيلات من قوات الشرطة لضمان إنجاح الخطة الأمنية.
وتقدر كلفة هذه الخطة نحو 7,5 مليون جنيه إسترليني، أو نحو 10.75 مليون دولار أمريكي.