الطائر الأخضر.. كتاب عن انتصار الشهداء في العراق

مفكرة الإسلام:صدر مؤخرا في نيويورك باللغة الانجليزية كتاب بعنوان في بطن الطائر الأخضر: انتصار الشهداء في العراق للكاتب الأمريكي نير روسن . إن أول ما يلفت الانتباه في هذا الكتاب هو عنوانه الغامض في بطن الطائر الأخضر، لكن الكاتب يقول إنه استوحاه من حديث منسوب إلى النبي صلى الله عيه وسلم فحواه أن أرواح الشهداء تظل داخل طيور خضراء بها ضياء معلقة بعرش الرحمن.
الكاتب نير روسن مؤلف الكتاب يعمل باحثا في مؤسسة نيو أمريكا فونديشن ، وصحافيا ومراسلا متخصصا في موضوع الوجود الأمريكي في العراق وأفغانستان، حيث قضى ما يزيد على عام في العراق بعد الحرب، وكتب العديد من المقالات في نيويورك تايمز وواشنطن بوست عن الاحتلال والعلاقة بين الأمريكيين والعراقيين وتطور الحركات السياسية والدينية العراقية بعد الحرب والصراع الطائفي. كما ركزت مقالات روسن على المسلحين الإسلاميين في العراق والمقاومة والتنظيمات الإرهابية الأخرى.
ويرى الكاتب أن الولايات المتحدة ببساطة تخسر معركتها في العراق، وأن إدارة بوش خسرت الحرب في العراق بعدما انتصرت على الجيش العراقي بسهولة. ومنذ شهر إبريل 2003 ذهبت الولايات المتحدة من فشل إلى فشل أخر. ومنذ مرحلة ما قبل الحرب، كان الخطاب السياسي الأمريكي والحسابات الإستراتيجية إما غير محسوبة في أحسن الأحوال وأما كاذبة ومضللة في أحيان أخرى مما أضر حتى بالديمقراطية داخل أمريكا.ويتألف الكتاب من سبعة فصول ومقدمة وخاتمة. ويورد المؤلف في مقدمة كل فصل بعض الإحصاءات عن عدد القتلى بين الجنود الأمريكيين وعدد القتلى في صفوف المدنيين العراقيين وأحيانا عدد السجناء والمعتقلين خلال الفترة الزمنية التي يتناولها كل فصل. جاء الفصل الأول من الكتاب بعنوان انتصار الشهداء: ابريل 2003وخصصه المؤلف للحديث عن تاريخ الشيعة في العراق وواقعهم تحت حكم صدام، والاختلاف بين المرجعيات والتيارات السياسة مثل تيار الصدر وحزب الدعوة، وتنامي دور المرجع الشيعي أية الله على السيستاني بعد ذلك.
أما الفصل الثاني الذي جاء بعنوان المغول الجدد: صيف وخريف 2003 أفرده للحديث عن واقع السنة بعد الغزو الأمريكي للعراق، والمواجهات فيما أطلق عليه مثلث السنة، وأهم رموز وقادة السنة العرب مثل الشيخ الكبيسي ودوره بعد عودته من الإمارات وجبهة علماء المسلمين وشيوخ العشائر السنية والحزب الإسلامي.
" إذا لم يكونوا مذنبين الآن ، فإنهم سيكونون في المرة القادمة: خريف2003" كان هذا هو عنوان الفصل الثالث من الكتاب الذي يسرد تفاصيل العمليات العسكرية لقوات التحالف في 11 مدينة في مناطق السنة، والعمليات العسكرية الأمريكية على الحدود العراقية السورية. وما تخلل هذه المرحلة من الكشف عن فضيحة سجن أبو غريب.
الفصل الرابع يحمل اسم العراق ضد العراق: ربيع 2004 يتناول إرهاصات التوتر الطائفي بين السنة والشيعة.
الفصل الخامس الذي جاء بعنوانقلب المقاومة: الفلوجة صيف 2004 خصص لوصف معركة الفلوجة والأثار السلبية التي خلفتها على صورة الولايات المتحدى وعلى العلاقة مابين سنة وشيعة العراق.
صعود الزرقاوي: خريف 2004 هو عنوان الفصل السادس من الكتاب الذي افرده الكاتب للحديث عن صعود المجموعات الإسلامية المسلحة في العراق وتزايد دور تنظيم القاعدة والتي أصبح اسم الزرقاوي آنذاك رمزا لها.
الفصل السابع والأخير من الكتاب انتخابات: يناير 2005 يسرد تفاصيل إجراء أول انتخابات تشريعية عراقية بعد الحرب وما أسفرت عنه من تحقيق مكاسب للشيعة والأكراد، في الوقت الذي قاطع فيه السنة العرب الانتخابات، ونتائج ذلك على زيادة مشاعر العداء والتوتر الطائفي في البلاد.
لا يشعر القارئ في أي فصل من فصول هذا الكتاب بأن المؤلف يصوغ أفكاره من خلال تصورات نظرية وجدل فكري، وإنما من خلال وصف وسرد تفاصيل عاشها بنفسه في كل من مدن الشيعة والسنة والأكراد ومن خلال مقابلات مع المسلحين ورجال الدين والسياسيين من مختلف أطياف المشهد العراقي المعاصر.