حقيقة الرسول بين الصوفية وأهل السنة

مفكرة الإسلام : صدر مؤخرا كتاب بعنوان حقيقة الرسول صلى الله عليه وسلم بين الصوفية وأهل السنة للكاتب عطية عدلان وفي هذا الكتاب يحاول الباحث تأكيد وضوح العقيدة الإسلامية وبساطتها وانسجامها الكامل مع العقل السليم والفطرة السوية وأن التصور الإسلامي لشخص الرسول صلى الله عليه وسلم ومكانته ومنزلته وواجب المسلمين تجاهه جزء لا يتجزأ من العقيدة الإسلامية .
وبداية يبين الكاتب حقيقة الرسول صلى الله عليه وسلم في القرآن الكريم والسنة النبوية ويؤكد على أنها صورة واضحة ليس فيها غبش وسهلة ليس فيها تعقيد وبسيطة ليس فيها طلسمة ومباشرة ليس فيها تحوير وعدل وسط ليس فيها غلو ولا تفريط على حد تعبير الكاتب. وتحت عنوان الحقيقة المحمدية عند الصوفية يناقش الكاتب صورة الرسول صلى الله عليه وسلم عند الصوفية ويبن بالأدلة الشرعية أنها صورة غير صحيحة ومخلفة لصحيح الشرع ويجب علينا أن نبرأ إلى الله من الفكر الصوفي المنحرف ويجب أيضا أن نأخذ الدين من العلماء الثقاة وليس من الأدعياء الذين يقولون ما تمليه عليه أهواؤهم ثم يلبسونه ثياب العصمة بنسبه إلى المعصوم صلى الله عليه وسلم . كما يجب دعوة المسلمين إلى التمسك بهدي المصطفى صلى الله عليه وسلم فكل خير في اتباعه وكل شر في تنكب طريقه .
ثم يناقش الكاتب موقف العلماء من عصمة الأنبياء ويوضح أن الله عز وجل قد خص نبيه محمد صلى الله عليه وسلم بغفرانه له ما تقدم من ذنبه وما تأخر .
ويناقش الكاتب المهمة التي بعث بها رسول الله محمد صلى الله عليه وسلم لأن بيان حقيقة مهمته صلى الله عليه وسلم فيها رد وإبطال لكثير من مظاهر الغلو عند الصوفية ومن لف لفهم ثم يبين الكاتب واجب الأمة تجاه نبيها محمد صلى الله عليه وسلم من الإيمان به وطاعته واتباعه وحبه والتحاكم إلي والتمسك بسنته صلى الله عليه وسلم.
ولقد جاء الكتاب في أسلوب سهل ميسر يبين في جلاء حقيقة الرسول صلى الله عليه وسلم بين الصوفية وأهل السنة مؤكدا على انحراف التصور الصوفي لحقيقة الرسول صلى الله عليه وسلم والغلو في هذا التصور الذي رفضه الرسول صلى الله عليه وسلم نفسه كما قام بتذييل كتابه بالعروج على مسألة مصير والدي الرسول وبين أنها قضية نتيجتها ليست مثمرة ولا مؤثرة .