بينما اليهود يقتلون الأطفال في فلسطين جماهير الكرة المصرية تحتفل حتى الصباح في القاهرة ...
في نفس اليوم الذي قتلت فيه القذائف الإسرائيلية الطفلة الفلسطينية 'إيمان حجو' سهرت الجماهير المصرية حتى الصباح بعد الفوز الذي حققه المنتخب الوطني على نظيره السنغالي في تصفيات كأس العالم, طافت الجماهير شوارع وميادين القاهرة ابتهاجا بالفوز والاقتراب من التأهل لكأس العالم وهتفت بأسماء جميع لاعبي المنتخب ومديره الفني محمود الجوهري, وقد قرر اتحاد الكرة زيادة مكافأة الفوز إلى 3 آلاف جنيه لكل لاعب.
وقد حققت المباراة رقما قياسيا من الإيرادات حيث بلغ إيراد بيع التذاكر523 ألف جنيه بالإضافة إلى 300 ألف جنيه يحصل عليها اتحاد الكرة من التليفزيون, وحضر المباراة قرابة المائة ألف متفرج.
'وكالات'
تعليق: ماذا جرى للمسلمين؟ هل فقدت الشعوب ذاكرتها أم فقد الواقع معناه؟ كيف يطيب لعشرات الألوف أن ينطلقوا زاحفين هاتفين هادرين دافعين نصفمليونجنيه في ساعات قليلة من أجل لعبة تافهة لا ينالون منها أي فائدة حقيقية ماديةأومعنوية, في حين يذبح شعب مسلم بجوارهم وأمام أعينهم كل يوم ولا يبذلون منأجلهعشر ما يبذلونه لمباراة في الكرة؟ لقد كان صلاح الدين الأيوبي يستكثر على نفسه الضحك والمسجد الأقصى بأيدي النصارى, وملايين المسلمين اليوم يحلو لهمالضحك والترفيه واللعب واللهو وهم يرونه يدنس من قبل اليهود والفلسطينيون يتساقطونبقذائفهم, لقد أصبح التشدق بتأييد الانتفاضة موضة أو موجة يركبها الجميعدونأن يكون لها أثر فعلي أو فائدة ملموسة, حتى الفنانين والفنانات صاروا يهدون أعمالهم وجوائزهم للانتفاضة, بل النساء العاريات في مسابقات ملكات الجمال يبدأن حديثهن بتأييد الانتفاضة, أي سخف صرنا نعيش فيه؟ هل أصبحت غضبة الشعوب غضبة إعلامية وليست دينية؟ بمعنى أنها تتأثر بأسلوب تناول الإعلام للأزمة أكثر منتأثرهابالأزمة نفسها, وهذا يعني أن التعود على الحدث المثير يتطلب حدثا أعظم فيالمرةالتالية للحصول على نفس الأثر وهكذا, فلابد في كل مرة من إراقة المزيد مندماءالفلسطينيين لكي تهتز الضمائر والحناجر, وكان بعض الناس يقيس الانتفاضةبعددالقتلى فإذا كان العدد في يوم أربعة أو خمسة اعتبر الأوضاع هادئة.
لقد كان العديد من المراقبين يتحدثون عن أن الكرة أصبحت الآن في ملعب الشعوب وعليها أن تتصرف, ولكن يبدو أن الرسالة فهمت على ظاهرها فذهبت الجماهير بالفعل تبحث عن تلك الكرة في استاد القاهرة… !!!!!