ساسة لبنانيون يدينون انفجاري "بكفيا" ويحذرون من "عراق ثانٍ"

مفكرة الاسلام: توالت ردود الفعل من مختلف الأطياف اللبنانية المستنكرة لانفجاري الحافلتين في منطقة بكفيا بجبل لبنان، ووصفت الحادث الذي أسفر عن مقتل ثلاثة بأنه عمل إرهابي يستهدف زعزعة الاستقرار وإدخال البلاد في أتون حرب أهلية.
وحذّر كريم بقردوني رئيس حزب "الكتائب" من دخول لبنان في دوامة "الإرهاب" على أيدي من وصفها بالأيدي التي تخطط من أجل إثارة الفتنة في أوساط الشعب اللبناني، الذي اعتبره ضحية لمخططات زعزعة الاستقرار.
لكنه رفض استباق نتائج التحقيقات بشأن الحادث في توجيه أصابع الاتهام إلى جهة معينة بالضلوع فيه، وإن ألمح إلى أن الغرض من التفجيرين هو توجيه رسائل خارجية إلى اللبنانيين، مؤكدًا ضرورة التوافق بين الفرقاء لتجنب انزلاق البلاد إلى حافة حرب أهلية.
فيما وصف النائب محمد قباني (تيار المستقبل)، الانفجارين بـ"الجريمة الفظيعة"، مؤكدًا أنها ليست موجهة لسياسي بعينه وإنما لكافة اللبنانيين، واعتبر توقيت حدوثه عشية إحياء الذكرى السنوية لاغتيال رئيس الوزراء الأسبق رفيق الحريري يهدف إلى التأثير على حضور الناس إلى المهرجان، وضرب السلم الأهلي بعد بروز مؤشرات على قرب التوصل إلى اتفاق بين الفرقاء اللبنانيين.
في حين حذّر النائب نبيل نقولا (كتلة الإصلاح والتغيير المعارضة) من تحول لبنان إلى عراق ثانٍ، داعيًا حكومة السنيورة إلى تقديم استقالتها ما دامت لم تستطع كشف ألغاز الجرائم التي شهدها لبنان على مدار عامين، وقال: إن الانفجار لم يستهدف منطقة مسيحية وإنما قطعة من أرض لبنان.
وجاء الانفجاران في وقت يستعد فيه لبنان غدًا لإحياء الذكرى الثانية لاغتيال رئيس الوزراء الأسبق رفيق الحريري على خلفية تصاعد المواجهة بين تيار الأغلبية والمعارضة التي واصلت اعتصامها بساحة رياض الصلح وسط بيروت لـ10 أسابيع تقريبًا.