بريطانيا:التوتر بين الهند وباكستان قد يعرقل بشدة الحرب ضد "الإرهاب"

مفكرة الاسلام: حذر جوك ستيراب رئيس هيئة الأركان البريطانية من أن تنامي التوتر بين الهند وباكستان على خلفية هجمات مومباي قد يعرقل حملة باكستان ضد الإسلاميين على امتداد الحدود مع أفغانستان.
وقال ستيراب: "لقد كنت متفائلاً في الأسابيع القليلة الماضية بنهج القوات الباكستانية تجاه المسلحين في منطقة القبائل التي تتمتع بحكم شبه ذاتي والمتاخمة لأفغانستان".
وأضاف رئيس الأركان البريطانية: "إن هجمات مومباي التي وقعت الأسبوع الماضي وقتل فيها 183 شخصًا قد تعيدنا جميعًا خطوات كبيرة إلى الوراء".
وفي كلمة له بمركز للأبحاث العسكرية في لندن قال جوك ستيراب: "إذا استمرت التوترات بين الهند وباكستان في التصاعد سيكون هناك خطورة وقد ننحرف عن القضية الحقيقية وهي التصدي للجماعات الإرهابية التي ترتكب مثل هذه الأعمال الهمجية والإجرامية".
ولم تتهم نيودلهي الحكومة المدنية في إسلام آباد بالتورط في الهجمات لكنها أبدت استياءها العميق بذريعة أن باكستان لم تستطع او لم ترغب في منع المسلحين من استخدام ارأضيها في مهاجمة المدن الهندية.
وقال جوك ستيراب: "لا أعتبر جنسية الإرهابيين الذين نفذوا هذه الهجمات هي القضية المحورية".
وأضاف: "الشيء المحوري هو هل هذه البلدان تعمل بإخلاص مع الآخرين للتخلص من مثل هذا الإرهاب كقوة في الشئون الدولية؟".
مستقبل الدور الأمريكي في العلاقات بين الهند وباكستان
وكانت صحيفة أمريكية قد قالت إن الهجمات المسلحة التي تعرضت لها مدينة مومباي الهندية تُعرّض الدور الأمريكي بين الهند وباكستان للخطر.
ورأت صحيفة "نيويورك تايمز" أنه مع تزايد الدلائل على أن سلسلة الهجمات على عدد من الفنادق والأماكن الحيوية في مومباي الهندية تعود بجذورها إلى باكستان، فإن أي حملة عسكرية أمريكية لضرب مواقع المسلحين في باكستان قد تزيد من تعقيد الجهود الأمريكية الساعية لمنع حدوث أي رد عسكري هندي على الهجمات.
وأوضحت الصحيفة أنه إذا قامت الهند برد عسكري في الأراضي الباكستانية فذلك من شأنه أن يؤدي إلى صراع مرير بين نيودلهي وإسلام آباد.
وأشارت إلى أن إدارة الرئيس بوش سبق وأن استخدمت الدبلوماسية القاسية لتثبيط الغضب الهندي عندما هاجم مسلحون باكستانيون البرلمان الهندي أواخر عام 2001 وكذلك عندما هاجم مسلحون تدعمهم الاستخبارات العسكرية الباكستانية السفارة الهندية في كابول الأفغانية.
لكن ربما لن تستجيب الحكومة الهندية للرسالة الأمريكية هذه المرة، وفقاً لـ"نيويورك تايمز"، مما يحبط آمال إدارة باراك أوباما في إيجاد نطاق إقليمي أوسع لمواجهة مخاطر حركة طالبان وتنظيم القاعدة.