اتحاد المحامين العرب: "الزيدي" فعل ما تمنى ملايين العرب أن يفعلوه ببوش

مفكرة الاسلام: أعلن اتحاد المحامين العرب عن تشكيل لجنة من نقابات المحامين العربية ومحامين أجانب للدفاع عن الصحافي العراقي منتظر الزيدي الذي رشق الرئيس الأمريكي جورج بوش بحذائه أثناء مؤتمر صحفي ببغداد مع رئيس الوزراء العراقي نوري المالكي.
ووصف نقيب المحامين المصريين ورئيس اتحاد المحامين العرب سامح عاشور، ما قام به الصحفي العراقي "بالموقف البطولي"، وقال "إن الزيدي فعل ما تمنى ملايين العرب أن يفعلوه ببوش وجنوده وعملائهم الذين حولوا بلاد الرافدين إلى جحيم لأهله وللعرب والمسلمين".
وحمَّل عاشور، الحكومة العراقية والولايات المتحدة مسئولية الحفاظ على الزيدي. وقال عاشور إن "العالم بأكمله شهد اعتقال الرجل وسمع صراخه عندما كان حراس الرئيس الأميركي يضربونه، وعلى بغداد أن تضمن حياة مواطنها وأن تضمن له محاكمة شفافة وعلنية إذا ما تقررت محاكمته" بحسب "الجزيرة نت".
وأكد عاشور أن الزيدي بيد الأمريكيين الآن وليس رهن التحقيق أمام السلطات العراقية، كما زعم مسئولون عراقيون. واعتبر أن ما فعله لا يعدو كونه "رد فعل بشريا وطبيعيا على جرائم بوش في العراق"، موضحا أن هذا سيكون مدخلا قانونيا للجنة الدفاع حال تقديم الزيدي للمحاكمة.
وطالب رئيس اتحاد المحامين العرب بتدخل الجامعة العربية لضمان سلامة الصحافي العراقي، مستبعدًا أن تتحرك الجامعة بشكل جماعي مؤسسي لمخاطبة الولايات المتحدة أو العراق، واستدرك قائلاً "غير أن عمرو موسى الأمين العام للجامعة لديه من الحس الوطني والذكاء ما يمكنه من التحرك في هذا الموضوع".
حملات تضامن على شبكة الإنترنت:
من جانب آخر، أطلق نشطاء إنترنت نحو 300 مجموعة للتضامن مع الصحافي العراقي على موقع التعارف الاجتماعي الشهير "فيس بووك"، انضم إليها قرابة نصف مليون عضو خلال 24 ساعة.
نواب بالبرلمان المصري يعلنون تضامنهم:
وفي سياق متصل، طالب أكثر من 70 نائبًا بمجلس الشعب المصري يمثلون مختلف التيارات السياسية منظمات حقوق الإنسان الإقليمية والدولية بإعلان تضامنها مع الصحافي العراقي منتظر الزيدي.
واعتبر النواب المصريون أن "الصحفي العراقي كان يعبر عن رأيه في رفض الاحتلال الأمريكي لبلاده بإلقاء حذائه على الرئيس الأمريكي جورج بوش".
وأكد هؤلاء النواب في نداء وجوه إلى المنظمات الإقليمية والدولية تضامنهم مع الزيدي في موقفه وطالبوا بالإفراج عنه فورًا ووقف التعذيب الذي يتعرض له في الوقت الراهن وحملوا الجهات المعنية المسئولية تجاه ضمان حياة الصحفي العراقي.
اتحاد الصحافيين العرب يطالب بالمحافظة على حياة الزيدي:
وفي إطار التضامن العربي مع منتظر الزيدي، أكدت الأمانة العامة لاتحاد الصحفيين العرب أن الحالة النفسية التي يعيشها الشعب العراقي ومعاناته القاسية وسقوط مئات الآلاف من الضحايا بين قتلى وجرحى كانت الدافع وراء ما بدر من الصحفي منتظر الزيدي.
وأشار الاتحاد في بيان له، الاثنين، إلى أن الزيدي وزملاءه الصحفيين عانوا الكثير من تعسف قوات الاحتلال الأمريكي والقوى الأخرى المتصارعة مما أدى إلى استشهاد أكثر من 200 صحفي عراقي إلى جانب الاستمرار في الضغط والحد من حرية الرأي والتعبير وحرية الصحافة.
وأكد مكرم محمد أحمد الأمين العام للاتحاد أن الأمر لم يكن يستوجب الوحشية المفرطة التي أعادت إلى الأذهان سلوك إدارة بوش في سجن أبو غريب وجوانتانامو وانتهاك حقوق الإنسان.
وطالبت الأمانة العامة للاتحاد الحكومة العراقية بالمحافظة على حياة الزيدي وتأمين إطلاق سراحه وضمان محاكمة عادلة له ومراعاة كافة الظروف التي أحاطت بالواقعة وما يعيشه الشعب العراقي من معاناة على مدى سنوات وخاصة الصحفيين وما تعانيه المؤسسات الإعلامية من مداهمات مستمرة من قبل قوات الاحتلال الأمريكي.
وكلفت الأمانة العامة نقابة الصحفيين العراقية بمتابعة موضوع الزيدي مع استعدادها التام لاتخاذ كافة الإجراءات والخطوات اللازمة للدفاع عنه بكل الوسائل.