مصر تطلب من الإنتربول اعتقال ضابطين بـ "الموساد"

مفكرة الاسلام: أصدرت نيابة أمن الدولة العليا في مصر، مذكرة اعتقال دولية تطالب الشرطة الدولية (الإنتربول) بتوقيف ضابطين "إسرائيليين" يعملان بجهاز المخابرات (الموساد) كانت التحقيقات قد كشفت عن تورطهما في تجنيد المصري طارق عبد الرازق المتهم بالتخابر لحساب تل أبيب.
وتطلب المذكرة بتعقب وضبط وإحضار كل من جوزيف ديمور وإيدى موشيه، بعد أن جندا المتهم بهدف ارتكاب جريمة التجسس على مصر ودول عربية أخرى بما يضر بمصالحها وأمنها القومى، وفق ما ذكرت صحيفة "الشروق" الأحد.
وكان جهاز المخابرات المصرية قدم للنيابة صورا لضابطي (الموساد) وأرفقتها النيابة بالتحقيقات، كما قدم الجهاز رصدا لجميع الأماكن التى تنقل فيها المتهم، والشقق السرية التى كان يلتقى فيها المتهم المصري الضابطين في دول نيبال ولاوس وكمبوديا والهند وتايلاند وكذلك إقليم ماكاو التابع للصين.
وأقر المتهم في تحقيات نيابات أمن الدولة، أن المتهمين يعملان ضابطين بـ (الموساد) وجنداه للعمل لصالح "إسرائيل" بالتجسس على دول الطوق (مصر وسوريا ولبنان) بتجنيد الشيعة بجنوب لبنان وتجنيد أشخاص من الطائفة العلوية بسوريا، بهدف اختراق دائرة الحكم السوري.
وينتظر أن تكون نيابة أمن الدولة العليا قامت صباح الأحد بإرسال أوراق وملف قضية التخابر المتهم فيها مصري وإسرائيليين لحساب (الموساد) إلى محكمة استئناف القاهرة لتقومب تحديد دائرة المحكمة التى ستباشر محاكمة المتهمين وموعد جلسة محاكمتهم.
وكانت النيابة قامت الخميس بإعلان المتهم الأول في القضية طارق عبد الرازق حسين (37 عاما) صاحب شركة استيراد وتصدير بقرار الاتهام, وأمر الإحالة فى القضية بمحبسه بسجن مزرعة طره, والذى تضمن إحالته وضابطي (الموساد) الهاربين إيدى موشيه وجوزيف ديمور إلى محكمة جنايات أمن الدولة العليا طوارىء بالقاهرة.
ويضم ملف القضية قرار الاتهام وأمر الإحالة وتحقيقات نيابة أمن الدولة العليا فى القضية مع المتهم ومذكرة التحريات الأمنية وأسماء شهود إثبات التهم ضد المتهمين وإفاداتهم, وكذلك الأحراز المضبوطة فى القضية وغيرها من الأدوات التى استخدمها المتهم المحبوس طارق عبدالرازق فى عمليات التخابر.
وذكرت وكالة أنباء الشرق الأوسط أن نيابة أمن الدولة نسبت إلى المتهمين الثلاثة فى قرار الاتهام أنهم خلال الفترة من مايو 2008 وحتى أول أغسطس 2010 - داخل مصر وخارجها - تخابروا مع من يعملون لحساب دولة أجنبية (إسرائيل) بقصد الإضرار بالمصالح القومية للبلاد بأن اتفق المتهم طارق عبدالرازق أثناء وجوده بالخارج مع المتهمين الإسرائيليين على العمل معهما لصالح المخابرات الإسرائيلية وإمدادهما بالتقارير والمعلومات عن بعض المسئولين الذين يعملون بمجال الاتصالات لانتقاء من يصلح منهم للتعاون مع الموساد بغية الإضرار بالمصالح المصرية.
كما نسبت النيابة إلى المتهم الأول (طارق عبد الرازق) أيضا أنه قام بعمل عدائى ضد دولتين أجنبيتين (سوريا ولبنان) من شأنه تعريض الدولة المصرية لخطر قطع العلاقات السياسية معهما بأن اتفق بالخارج مع المتهمين الإسرائيليين ولمصلحة المخابرات الإسرائيلية على إمدادها بتقارير وبمعلومات عن بعض السوريين واللبنانيين لانتقاء من يصلح منهم للتعاون مع الموساد , وبنقل تكليفات من إسرائيل لأحد عملائها بسوريا وكان من شأن ذلك تعريض الدولة المصرية لخطر قطع العلاقات السياسية مع هاتين الدولتين.
واعترف عبد الرازق تفصيليا خلال التحقيقات بعمليات تجنيده لحساب "الموساد" والتى بدأت فى ضوء مبادرته بإرسال رسالة للموساد على شبكة الانترنت عارضا فيها رغبته فى التعاون معهم وإبلاغه لهم بأنه مصرى مقيم فى الصين.
وأدلى باعترافات تفصيلية تتعلق باللقاءات التى جرت بينه وبين عناصر من (الموساد) فى عدد من الدول وهى الهند والصين وتايلاند وكمبوديا ونيبال ولاوس مكاو, وأقر أيضا بتلقيه لتعليمات منهم للعمل على انتقاء واستقطاب عناصر سورية ولبنانية ومصرية للتعاون مع "الموساد".
وذكر المتهم فى أقواله أنه قام بتنفيذ تكليف صادر إليه من (الموساد) بالسفر إلى سوريا, حيث التقى هناك بمواطن سورى عميل للمخابرات "الإسرائيلية" ونقل منه بعض المعلومات لضابطي (الموساد) الهاربين من خلال شبكة الانترنت.